حذاري من تهديدات عصابة "صَدْرَبَغْل" الإجراميَّة الإرهابيَّة..

حذاري من تهديدات عصابة "صَدْرَبَغْل" الإجراميَّة الإرهابيَّة.. خطير جدًّا أن تقوم إحدى صفحات الفتنة وهتك الأعراض، المحسوبة على "الأمن الموازي" والمقرَّبة من وزير التَّدابير الاستثنائيَّة للدَّاخليَّة، بالتَّهديد بجريمة إرهابيَّة بإعادة "سيناريو حرق السَّفارة (الأمريكيَّة في تونس) بمن فيها"، في تذكير بجريمة تأمين مغادرة الإرهابي "أبو عياض" من جامع الفتح واقتحام وحرق السَّفارة الأمريكيَّة في تونس يوم الجمعة 14 سبتمبر 2012.. في معرض تعليق صفحة الفتنة على تصريحات الإدارة الأمريكيَّة القَلِقَة من المساس بالهيئة العليا المستقلَّة للانتخابات ومن عموم الإجراءات الرِّئاسيَّة الأُحاديَّة لتفكيك المؤسَّسات الدِّيمقراطيَّة وتقويض أركان الدَّولة التُّونسيَّة.. وفي سياق صمت مطبق للسُّلطات الرَّسميَّة للتَّدابير الاستثنائيَّة للدَّولة عن التَّصريحات الأمريكيَّة وعن الرُّدود الهمجيَّة لصفحات الفتنة..


…

فهل هاذه هي "الدَّولة الموازية السِّرِّيَّة" تحت الأرض في "الغرف الخفيَّة الخلفيَّة المظلمة" الَّتي ما فتئ رئيس الجمهوريَّة يُنبِّه من وجودها ومن تحكُّمها في "الدَّولة الرَّسميَّة العلنيَّة"؟؟؟

وردت التَّهديدات "الصَّدْرَبَغَلِيَّة" بلُغة سوقيَّة تحمل تهديدا إرهابيًّا صريحا بارتكاب جريمة إرهابيَّة دوليَّة، يعاقب عليها القانون الجنائي التُّونسي والقانون الدُّولي، لأنَّ تأمين السَّفارات والعاملين فيها وحمايتها من الاعتداءات الإجراميَّة الفرديَّة والمنظَّمة والإرهابيَّة هو من صميم واجبات والتزامات الدَّولة..

وبصياغة تحمل تلميحا مباشرا لعلاقة صفحة الفتنة المذكورة بأحداث اقتحام السّفارة الأمريكيَّة بتونس والتَّي تزامنت مع اغتيال السَّفير الأمريكي ببنغازي، الَّتان نُسبتا في حينها لتنظيم "أنصار الشَّريعة" الإرهابي في فرعيه التُّونسي واللِّيبي.

وكان اقتحام السَّفارة الأمريكيَّة أدَّى إلى عقوبات وخطايا ثقيلة تكبَّدتها الدَّولة التُّونسيَّة، بالإضافة إلى تشويه سمعة تونس بالخارج وتقيمها مكلجأ للجماعات الإرهابيَّة ولعصابات "الجَرِيمَة المُنَظَّمَة" بفتح الظَّاء، وليس "الجَرِيمَة المُنَظِّمَة" كما يحلو لوزير التَّدابير الاستثنائيَّة المباشر للدَّاخليَّة تسميتها بكَسْر وجرِّ الظَّاااء بشكل مُريب..

وأدَّت في إبَّانها إلى تهديد أمريكي بتنظيم عمليَّة إنزال لثلاثمائة جندي من قوَّات المارينز الخاصَّة على سواحلنا لتأمين سفارة بلادهم إذا امتنعت السُّلطات عن إيفاد وحدات النُّخبة التَّابعة للأمن الرِّئاسي لمنع وقوح المكروه.. حسب الشَّهادة تحت القَسَم الَّتي قدَّمتها أمام الكنغرس لأمريكي وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة السَّابقة هيلاري كلينتون ("اتَّصلت بالرَّئيس التُّونسي (دون تسمية اسمه) وطلبت منه إرسال وحدات النُّخبة للأمن الرِّئاسي حالَّا وإلَّا سنتدخَّل مباشرة عبر قوَّاة المارينز المرابطة على السَّواحل")، وهو ما أكَّده لاحقا وزير الدِّفاع آنذاك سي عبد الكريم الزّبيدي..

كما قامت السُّلطات التُّونسيَّة، تحت ضغط الرَّأي العام الوطني والدُّولي، بحظر تنظيم "أنصار الشَّريعة" وتصنيفه "منظَّمة إرهابيَّة"، في قرار شجاع آنذاك لوزير الدَّاخليَّة في حكومة التّرويكا1 السَّيِّد على العريِّض تناقلته وأكبرته كبريات وسائل الإلام المحلِّيَّة والإقليميَّة والدُّوليَّة، واحتجاج طيف من التُّونسيِّين آنذاك على رأسهم أستاذ القانون الدُّستوري السَّيِّد قيس سعيِّد الرَّئيس الحالي للجمهوريَّة التُّونسيَّة على قرار التَّصنيف باعتباره "اعتداء على الحُرِّيَّات" و"تعدِّيا على دور القضاء المستقل" حسب رأيه آنذاك..

فهل تريد صفحات الفتنة المحسوبة على "الأمن الموازي" والمقرَّبة من وزير التَّدابير الاستثنائيَّة الحالي للدَّاخليَّة، ومن يقف ورائها، توريط وزيرها وجرِّه لمربَّع اللَّاعودة ترضية لنزواتها ومخطَّطاتها الإجراميَّة؟؟؟ أم هل تريد توريط رئيس الجمهوريَّة وجرِّه لنفس المصير وجرجرته للتَّحقيق الدُّولي بإعادة اجتراح تصريحاته المثيرة للجدل آنئذ وفتح ملف الاعتداء على السَّفارة الأمريكيَّة في تونس منذ عشر سنوات؟؟؟ أم هل تريد مزيد تدويل الأزمة التُّونسيَّة وتوريط الدَّولة التُّونسيَّة باعتماد سياسة الأرض المحروقة "عليَّ وعلى أعدائي"؟؟؟

الأكيد أنَّ "الشَّعب يُريد ما لا تريد صفحات الفتنة وهتك الأعراض والتَّهديدات الإرهابيَّ وما لاتريد الجماعات الإجراميَّة الإرهابيَّة ومن يقف ورائها"..

أين النِّيابة العموميَّة؟؟؟ أين وزير العدل في حكومة الرَّئيس للتَّدابير الاستثنائيَّة؟؟؟ أين رئيس الجمهوريَّة القائد الأعلى للقوَّات المسلَّحة التَّونسيَّة دستوريًّا واستزادة الأمنيَّة والحَرَسيَّة والخَفريَّة والدِّيوانيَّة والسِّجنيَّة والغابيَّة "مرسوميًّا"؟؟؟ أين رئيس الجمهوريَّة رئيس النِّيابة العموميَّة الاستثنائيَّة بموجب "الأُمْرُور 117"؟؟؟ أين مجلس الأمن القومي؟؟؟

وحاشى القائد القرطاجنِّي "صَدْرَبَعْل" في أن يُزجَّ به وتلطَّخ صورته في أعمال ومخطَّطات عصابة "صَدْرَبَغْل" الإجراميَّة الإرهابيَّة..

حفظ الله تونس من كل مكروه ومن كل الفتن، ومن صنَّاع الفتن، ما ظهر منها ومنهم وما بطن،

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات