أولى رسائل تحوير الفجر..

أولى رسائل تحوير الفجر.. إلغاء صفة "رئيس الحكومة" وسحب اللَّوحة من أمامه(ا) في أوَّل اجتماع مع "الفريق الوزاري" (وليس "مجلس الوزراء"، حسب اللغة الجديدة "الزعفرانية الزنزرية" للقصبة) برئاسة السَّيِّدة الزعفراني الزِّنزري بعد إقالة السَّيِّد المدُّوري..

ثاني الرَّسائل: غياب موكب التَّسليم والتَّسلُّم وغياب رئيس الجمهوريَّة عن الموكب الملغى أصلا.. تحيين: تم نشر فيديو وصور على صفحة رئاسة الجمهورية على فايسبوك في منتصف ليل الجمعة تنقل مراسم التسليم والتسلم بحضور رئيس الجمهورية في قصر القصبة، بعد نشر هذه التدوينة بأكثر من ثلاث ساعات وبعد نشر فيديو. أول اجتماع للسيدة الزنزري لرئاسة مجلس الوزراء ، فوجب التنويه.

ثالث الرَّسائل الغامضة.. ما الَّذي جرى فعلا في اجتماع الهزيع الأخير من اللَّيل بين الغسق والفجر؟؟؟

ثلاث أحداث ليوم 20 مارس قد تساعد على فهم ما جرى:

ـ حملة الاستنكار الواسعة للقرار "السِّرِّي" بالانسحاب من إعلان قبول اختصاص المحكمة الإفريقيَّة لحقوق الإنسان والشُّعوب بقبول شكاوى الأفراد والمنظَّمات،

ـ مكالمة تهنئة يتيمة وحيدة بعيد الاستقلال المجيد من طرف الرَّئيس الجزائري تبُّون فقط (تحيين: تم نشر خبر مكالمة ثانية من الرئيس الفرنسي ماكرون في منتصف ليل الجمعة 21 ماري، بعد نشر هذه التدوينة بأكثر من ثلاث ساعات، ولم ينشر الطرف الفرنسي أي خبر بعد، فوجب التنويه)، وأشفعها التَّعزية في وفاة أحد أقارب الرَّئيس التُّونسي سعيِّد (خالته، رحمه الله ورزق أهلها وذويها جميل الصَّبر والسُّلوان)، والَّتي تناولت أيضا، حسب مصادر جزائريَّة جديرة بالثِّقة، تفعيل اللَّجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسيْ الحكومتيْن اللذان كانا تبادلا مكالمة هاتفيَّة منذ أيَّام..

ـ تصاعد وتنامي الانتقادات والضُّغوطات داخليًّا وخارجيًّا لنشر ومراجعة اتِّفاق الهرة مع أوروبا المعروف باتِّفاق "ميلوني ـ سعيِّد" والَّّي لا تزال بنوده مجهولي رغم نشر الطَّرف الأوروبي لجزء منها، زاد من الرِّيبة حول حقيقة الاتِّفاق وبنوده المخفيَّة..

على مستوى الصور والمعلومات الشَّحيحة:

يبدو جليًّا من مقتطفات الفيديو الغاضب الَّذي نشرته مصالح رئاسة الجمهوريَّة على فايسبوك أنَّ رئيس الجمهوريَّة المباشر وصل غاضبا لاجتماع مجلس الأمن القومي الَّذي دعا له عن عجل وبدون جدول أعمال ولا برنامج عمل.. وعلى ما يبدو في علاقة بضعف الاعتراف الدولي وغياب التهاني الهامة بعيد الاستقلال والضُّغوطات الخارجيَّة المتواترة والمتصاعدة في ملفات انتهاكات حقوق الإنسان، وكثرة الانتقادات حول اتِّفاق الهجرة "ميلوني ـ سعيِّد".. وانتقادات حادَّة للعدد من الوزراء من بينهم الخارجيَّة والعدل خارج الكاميرا، بالإضافة للمقتطفات المنشورة المفسبكة الموجَّهة ضدَّ رئيس الحكومة المُقال لاحقا..

وهو ما تراكم مع خلافات سابقة حول آثار القانون الجديد التعامل بالشيكات وغيرها من الملفات التي تواتر فيها التنافر بين قرطاج والقصبة، بالإضافة إلى تحريض بعض المتنفذين في الغرف الخفية الخلفية المظلمة ضد المدوري..

تشير بعض التَّسريبات الشَّحيحة أنَّ رئيس الحكومة المُقال المدُّوري لم يرق له كلام رئيس الدَّولة في علاقة بما ذكر حول مردود القصبة، وأنَّه قد يكون حصل خلاف اعتبره رئيس الجمهوريَّة تلاسنا حادًّا، وانتهى بطرد المدُّوري من الاجتماع..

وفي حدود السَّاعة الثَّانية صباحا بتوقيت المكتب الرِّئاسي، تمَّت دعوة الوزيرة الزَّعفراني الزِّنزري عن عجل دون علمها بفحوى المقابلة، وتكليفها برئاسة الحكومة ثم اقترحت اسم معوِّضها على رأس التَّجهير والإسكان، والَّذي جيء به عن عجل وأدَّى القسم فجرا.. ثمَّ نشر خبر إقالة المدُّوري وتعيين الزَّعفراني الزِّنزري على السَّاعة الخامسة وسبعة أدراج السَّاعة (05:35) فجرا.. ثُمَّ إلحاق الأوامر للنَّشر في عدد الرَّائد الرَّسمي بتاريخ نفس اليوم 21 مارس..


…

وبعد الظُّهر نشرت مصالح القصبة صورة اجتماع مجلس الوزراء في قصر القصبة، مع سحب لوحة "رئيس الحكومة" من أمام السَّيِّدة الزَّعفراني الزِّنزري، في حركة رمزيَّة غير عفويَّة، تترجم ما ورد في الخطاب الرِّئاسي الغاضب من تنسيب وتقليل من منصب "رئيس حكومة" أو "وزير أوَّل" أو "كاتب عام رئاسة" في دستور الرَّئيس..

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات