المنجي جلالي بعد قراءتي بيان التّعاضديّة الأمّ التي ركب زورقَها بعد الثّورة كثيرٌ ممّن نعرف تاريخهم وجَغرافيتهم وتربيتهم الوطنيّة وتربيتهم البدنيّة وتربيتهم الأخلاقيّة
لقد عملت وسائل إعلام كثيرة على تحريك مشاعر حنين قطيع الخرفان إلى الاسطبل والراعي وكلابه بالحنين إلى الأب الحامي الرئيس الأبدي وعائلته الحنون التي كانت تجلب لنا الموز بثلاثة ألاف،
في جبهة مناصري 25 جويلية وبعيدا عن شعبويي الرثاثة بدأت الاحزاب والشخصيات التقليدية التي وقفت معه تتلعثم بأنصاف جمل حول " مساندة أصبحت نقدية " كتعبير خجول عن الاحساس بالورطة وفي محاولة حيية للنزول من قطار يذهب الى الحائط .
اما شعبوية وتفاهة عالمنا العربي المتخلف فقد أصبحت احدى محصنات التأخر و معجلات الانهيار عند شعوب بلا مشاريع " جدية " للتقدم وبلا عقول حقيقية وكفؤة للانشغال بتدبير شؤون امة يحاصرها الجهل والفقر والاستعمار والاستبداد الغبي .
أفسد الأغبياء والانانيون الحلم...ويحاول الراكبون الجدد على الثورة.. الاجهاز عليها نهائيا... لكن يجب الا نستسلم...ليست رواندا ولا ساحل العلاج ولا البنين ولا تشيلي و لا البيرو أفضل منا…
: لولا عراك اللصوص وفيديوهات النميمة لما عرفنا الحقائق القذرة وهذه نتيجة كارثية لعدم وجود إعلام حرفي يقوم بدوره في حراسة الحقيقة والبحث عنها،
...، شعوب هاربة من نفسها ووطنها وتاريخها، لأنها لم تعد تجد فضاء عاما للحديث عن مشاكلها الحقيقية، لأن الفضاء العام يشغله الأغبياء والحمقى،
Les Semeurs.tn الزُّرّاع