فإنّ مناظرة البارحة كانت انتصارا تونسيّا عميقا للأخلاق في مواجهة اللّاأخلاقي وللقيمة في مواجهة الابتذال وللسياسة المتخلّقة في مواجهة السياسة المتخلّفة. ولا يحتاج التونسي سوى نموذجا عاليا حتّى يدرك الإسفاف الذي غرق فيه لعقود وأزمة القيم التي تشكّل أحد معضلات وجوده.
وبالتالي فانتخابه رئيسا معناه رهن تونس، ومعناه التطبيع مع الكيان الصهيوني. في هذا الحوار أكد ضابط الاستخبارات الصهيوني اجتماعه مع نبيل القروي في تونس، وتلقيه أموالا من سلوى القروي من أجل العمل لفائدته لدى دوائر القرار الأمريكي
فقد الاتحاد منذ الثورة كثيرا من رمزيته النضالية لأنه لم يبق على الحياد المنتظر منه حزبيا, والاتحاد اليوم حزب غير معلن يشتغل في الخفاء بعد أن تداول على رئاسته من يفتقر إلى التكوين العلمي موهما الناس بأن النضال النقابي هو الفيصل في التسميات.
هي حرب كسر عظام وعضّ على الاصابع، لا فرصة فيها للتعادل، بل فقط تحديد شكل انسحاب الطرف المقابل وشروط رفع الراية البيضاء وإعلان التسليم والاعتراف بالهزيمة…
الحبيب بوعجيلة كان متميّزا الليلة بمتانة جملته السياسيّة وقوّة حجّتة وقدرته على زعزعة سرديّة القديم.
كيف لي بي ؟ لقد ضيعتني ...حتى لم اعد ... اه من .. لا ادري ما بي ...وقد صرت الى حيث ...لم اعد …
يسارنا التونسي الحركي ... يحيا و يموت على نظريات الصراع و التنافر حتى بين مكوّنات نواتاته المتعدّدة و المتخالفة و هو الذي يفنى في حب القلاع الاستيطانيّة كما يفنى الصوفي في حب معشوقه...
Les Semeurs.tn الزُّرّاع