ليس دفاعا على نور الدين العلوي ولكن دفاعا على تيّار "أولاد الحفيانة".

Photo

من لا يعرف سي نور الدين هو دكتور في علم الاجتماع وهو روائي كتاباته "طرز آخر" يجيد الكتابة وينحت المفردات ويصنع المعنى… هو الوريث الشرعي الوحيد لتوفيق بكّار…

نور الدين العلوي هو مخترع اصطلاح "أولاد الحفيانة" وهو صانع شعار "جيناك بلاش فلوس"… منذ لحظة القصبة الأولى أينما تُولّي وجهك تجد نور الدين العلوي أمامك … ساند الترويكا ودافع عن خياراتها واعتصم في الضفة المقابلة لاعتصام الروز بالفاكية … ذاد عن المرزوقي وعن خيار "ننتصر أو ننتصر"…

نور الدين العلوي رمزا من رموز تيّار النضال الاجتماعي وأيقونة الكلمة الحرّة واستطاع خلال البضع سنوات الفارطة اختراق الوعي الزائف وفرض نسقه على العديد من المدوّنين……..

الحملة التي يقودها بوليس "الفايسبوك" ضدّ نور الدين العلوي لأنه تجرّأ على أحد نوّاب الشعب تعكس "عصبية" و"فزعة" لا مُبرّر لها… هي في ظاهرها كلمة حقّ لكن باطنها يُخفي فشلا في صناعة مشترك بينهم وبين المدوّنين وعدم قدرة على تجميع الناس حول فكرة.

تيار أولاد الحفيانة الذي يقوده نور الدين العلوي والحبيب بو عجيلة والأمين البوعزيزي وغيرهم من المدوّنين والشعراء وكتّاب الكلمة الحرّة والخارجين على سرب الانتهازيين والمتلصّصين…….. مقطّع السلاسل لأنّ شعاره المركزي "جيناك بلاش فلوس" يعني الفعل دون خوف ولا طميعة والوقوف على الضفة الموازية لضفة الثورة المضادة… ومعيار الفرز "الرجلة" بغض النطر عن التصنيفات الأيديولوجية- السياسية.

تيار أولاد الحفيانة واقف لتونس إراديا ولا ينتظر SMS ولا إشارة ولا همز ولا لمز…

عايدة بنكريم


إلى صديقي اللدود نور الدين العلوي

لستَ زعيما، وما عاد الناس يحتاجون إلى زعماء

أبدأ معك من حيث انتهيت…

النّاس يحتاجون إلى من يحلم بلغتهم، ويبكي بلغتهم، ويرقص ويغنّي بلغتهم، ويسبّ ويشتم ويلعن بلغتهم، يحتاجون إلى من يحلم معهم، ويقرأ صمتهم، يحتاجون إلى قلب بمثل تلك الهشاشة، ولسان بمثل تلك الفصاحة والقوّة والكبرياء … وكنت ذاك الرّجل!

لا أعرف ماذا حدث، وما الّذي جعلك تنزل الستارة فجأة، وتغلق عليك أبواب قلبك، كنت تفتحه للعابرين بكلّ ذلك السّخاء، وربّما مرّ بك من ألقى فيه حفنة من المسامير…

لكنّني أعرف أنّ الطّيّبين لا يأتون إلاّ طيّبا، وأنّ أبناء الزّنى لا يأتون إلاّ فاحشا، وأعرف أنّك كنت تقذفهم بكلّ ما تطاله يداك، فيطلقون عليك صغارهم وكلابهم، ويطاردونك في كلّ زقاق وفي كلّ مضيق، وأنت تركض حافي القدمين والقلب، حتّى تدمى وتتألّم في صمت..

لم أرك يوما تتعالى على من يطرق بابك، مجادلا أو منتقدا أو حتّى مثبّطا، كنت تكتفي بأن تطلق النار على نفسك وتصمت،

لم أرك يوما تحتقر صغيرا أو كبيرا، جاهلا أو عالما أو متهافتا، لم تسبّ أحدا ولم تطلب منه بوقاحة أن يغادر صفحتك كما يفعل الكثيرون، لم تمنّ بصداقتك على أحد، ولم ترقص على وجع أحد…

قليلون هم المنصفون، وكنت أحد القلّة القليلة…

حتّى لغتك التي قيل إنّها بذيئة، صارت موسيقى محبّبة إلى القلب، وصارت عنوانا للطّهارة ، فقد كبر الناس وأدركوا أنّ البذاءة في القصد وفي سوء النوايا، وفي ما يضمر الإنسان للإنسان، أمّا أنت، فلم تكن تستر عورة فاجر… ولذلك كنت بذيئا ، ولذلك أحبّ الناس بذاءتك…

لكنّك اليوم تغلق بابك، لتنزع الأشواك من القلب اليتيم، وحدك…

أعرف أنّك حزين ومتعب ومستنزف حدّ البكاء، لكنّك لن تسقط، ولن تغادر ساحة المعركة، قبل أن تزفّ صغيرتك الجميلة، نور ، وفتاك الوسيم، شادي ، إلى ذلك الوطن الجميل الّذي طالما حلمت به لهما ، ولكلّ أبنائنا و" أبناء الحفيانة" .

جعلوك تصدّق بأنّ الفايسبوك فضاء افتراضيّ تستطيع أن تتركه متى تشاء، لم يعد ذلك صحيحا …

هذا بيتنا، ولن يطردنا منه أحد، طردونا من أحزابهم ومؤسّساتهم ومهرجاناتهم وإذاعاتهم وتلفزاتهم، وسنطردهم من بيتنا وعالمنا الأزرق الجميل، هنا كتبنا وحلمنا وتشابكت أيدينا وتخالفنا وتعارفنا وخرجنا عليهم إلى الساحات والميادين، وحاصرناهم في أحزابهم ومؤسساتهم وإذاعاتهم وتلفزاتهم كالفئران…

لستَ افتراضيّا يا صاحبي، وما كان عليك أن تصدّق…

لستَ زعيما ولا قائدا،…

أنت خوفنا الأصيل، وشكّنا الجميل، وصبرنا الطّويل،

كثير من الزّعماء والقادة يتركون أرض المعركة ويهربون، ليعودوا إلى قصورهم وجواريهم و كلابهم…

الجنديّ الفقير لا يترك المعركة حتّى الموت، لأنّه إذا خسر الوطن، سيخسر بيته وأهله وخبزه وقبره…

وأنت جنديّ فقير، لا زاد له ولا عوين، سوى صرّة ملأى بدعوات الوالدة، جنديّ فقير لا يحلم سوى بانتهاء المعركة لكي يعود إلى أطفاله بأكياس الحلوى وتصاوير الذّكرى …

أعرف أنّني سأحتاج يوما إلى من يقول لي مثل هذا الكلام، فلا تخذلني يا صاحبي ؟

أدّخرك لمثل ذلك اليوم، فلا تخذلني …

صديقي اللّدود

عبد اللطيف علوي


L'ami Noureddine Aloui…

Ceux qui ne le connaissent pas ou ne le fréquentent pas, ignorent la grande sensibilité de l'homme, son romantisme naïf et presque crédule, son côté écorché vif et sa passion pour les mots qui comptent, qui atteignent leur cible et qui ne nécessitent ni tournures alambiquées ni pédantisme d'académicien en mal de notoriété.

Il est demeuré humble, simple, attaché à ses terres, à ses racines, à son sud natal où naissent et meurent les poètes incompris, les parias, les hommes d'honneur.
Caustique, sarcastique, profond, humain, il manie le sabre avec dextérité et décapite avec le sourire les malfrats, les guignols, les faux, le toc, les flibustiers de la Révolution et ses opportunistes, ses traîtres….

Souvent blessé et trahi par ses proches ou ceux qu'il croyait tels, souvent abusé et trompé à cause de sa naïveté d'enfant qui se recroqueville dans son enfance pour oublier les monstruosités du monde adulte et son hypocrisie, il s'éloigne du cirque et s'isole de peur d'être compromis par les palabres de quelques oisifs imbéciles ou de quelques faux prophètes du dernier quart d'heure.

Il sait faire le bouffon, il y excelle même, mais il le fait consciemment pour traquer la supercherie et ses fauteurs, ne lui demandez pas d’être votre bouffon, votre tête de turc, ça, il ne l’admet pas. Sa générosité ne tolère ni les baffes ni la bave de quelques serpents à sornettes.

Chiheb Boughedir

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات