
منذ يومين شهداء سقطوا ودماء سالت في القصرين… "الدولة" راقدة في العسل والتلفزة الوطنية تغنّي وترقص على إيقاعات طبّال قرقنة ومسلسل شوف لي حلّ والناس تتفرّج على مسلسل بين نارين على قناة ولد العايلة………
اليوم موتى ودماء وأرواح وأشلاء ورائحة شواء اللحم البشري ليس ببعيد عن موقع الواقعة الأولى…
"الدولة" كالعادة غير معنية بما يدور في القصرين أو بالأحرى القصرين خارج تغطية "الدولة". والإعلام يورد الخبر ناقص نصفه حتى لا ننتبه إلى أنّه منذ سنتين نفس الحادث ونفس الأرواح حصدت بسبب نفس غياب "الدولة"… أسواق في وسط الطريق وعربات في غير الأماكن المخصّصة لها وشاحنة تسير بسرعة جنونية وحافلة فراملها منتهية وبنية تحتية مهترئة…
على الأقلّ إعلان الحداد الوطني يا أولاد "الدولة" ,,,
عايدة بنكريم
هذا الاهمال غير انساني …..
المسؤول السياسي الوحيد الذي يحق له دخول محمية القصرين …الطبيعية هو الذي يحمل في يده ميزانية مستشفى كامل التجهيزات في القصرين و مشافي محلية في كل قرية وحي وسيارات اسعاف كافية لتغطية المنطقة و ميزانية تحسين طرقات رئيسية وفرعية و يكون قادر على تنظيم الاسواق الاسبوعية في اماكن انسانية …وليس في الطرقات ..
الحوادث اسمها حوادث لا احد يخطط لها .. او يرغب فيها .
لكن علاج اثارها مهمة الحكومة خاصة اذا لم تكن اتخذت ما يكفي من الاجراءات لاجتنابها قبل حدوثها )وهو حال القصرين)..
وعلى الشاهد ان يبدأ بمجلس وزاري استثنائي للقصرين يضع لها تدخلا استثنائيا يستهدف الصحة و الطرقات و البلديات المعطلة …وليكن هذا اليوم قبل الغد ..
هذا الاهمال غير انساني ………..وسيزيده العيد بؤسا وألما فما من اسرة إلا ولها قتيل او جريح..
سؤال بريء جدا :كم انفقت الدولة على انقاذ القطاع السياحي وعلى ثروة زهرة ادريس بالذات… بعد عملية سوسة … ترى هل يكفي ذلك لبناء مشفى محترم في فوسانة مثلا ؟
نور الدين العلوي