يسأل الإسرائيليون بعضهم بعضا ليسمع كبيرهم :أهذا هو "النّصر المطلق" الذي وعدتنا به مرارا وتكرارا؟ المقاومة التي وعدت بكسرها ومحوها من الوجود، تظهر بأزياء عسكريّة و أسلحة، بعضها ممّا غنمته من جنودنا، تسيطر على المشهد وتختم باسمها أوراق التّسليم، وكأنّ ما يحدث بين دولتين وليس بين دولة و"مجموعات تخريبيّة"، فهل كلّ ما حدث حقيقة ام خيال؟ وهل كلّ هؤلاء، كانوا تحت الارض حقّا؟ و من يحقّ له بعد العرضين المبهرين ، أن يتحدّث عن نصر مطلق؟ نحن أم هم؟
25/01/25 / يوم سيظلّ محفورا في ذاكرة أقطاب العدوان على غزّة اجتمع على كسر إرادتهم أمران، لطالما تهرّبوا منهما ومن تداعيتهما بإطالة أمد الحرب:
1/ مشهد تحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الإحتلال، وما كان لهم ان يغادروه إلّا في إطار صفقة تبادل. وما كان يخطر في حسبان الإحتلال أن يخرجوا أحياء يوما ما،ولكنّ المقاومة كان لها رأي أخر،فأذعن الإحتلال بعد طول تعنّت وكبر.
2/مشهد تسليم المقاومة للمجنّدات الإسرائيليات الأربعة وهنّ يبتسمن ويحيّين الجمهور ويتكلّمن باللّغة العربيّة ويشكرن المقاومة على حماية أرواحهنّ من قصف جيش بلادهنّ. مشهد المجنّدات الاسيرات اللاتي لا يبدو عليهنّ أنّ هنّ كنّ في الأسر على خلاف مشهد الأسرى الفلسطينيين، الذين خرجوا من سجون الإحتلال بأجساد عليلة و وجوه شاحبة، يتركان انطباعا بأنّ المقاومة كسبت معركة الصورة و معركة الأخلاق كما كسبت معركة الميدان وهي قاب قوسين من كسب معركة "اليوم التّالي".
المشهد المذهل الذي صنعته المقاومة للمرّة الثّانية فنّد وإلى الابد مروية الإعلام الحربي للإحتلال عن كونه أكثر الجيوش أخلاقيّة في العالم وعن همجيّة المقاومة وبربريّتها، فهي بزعمه تذبح الأطفال وتغتصب النّساء، وأنّ أسيراته لدي المقاومة، سيعدن وهنّ حوامل.