يوميّات الثورة – جوان 2012

Photo

غرّة جوان

أغلب من يعارض هذه الحكومة لا يعارضون سياساتها بقدر ما يعارضون وجود "النهضة" على رأسها.. وهم يعارضون الآن "المؤتمر" و"التكتل" لا بسبب البرامج والسياسات بل لأنّهما رضيا بتشكيل حكومة ائتلافيّة مع النهضة.. ولئن سألتهم عن سبب هذا الحقد (لا أجد غير هذا الشعور لوصف تلك الحالة) فستجد الإجابة تحوم حتما حول مسألة المرجعيّة الإسلاميّة لهذا الحزب السياسي.. وحين أقول هنا مرجعيّة فأنا مبالغ في الأمر لأنّ "أعقل" و"أعلم" واحد بين هؤلاء المعارضين دوما للنهضة لا يمكنك أنّ تستشفّ من خلال "خطابه" أدنى أبجديّات الإطلاع على تاريخ وأدبيات الحركة الإسلاميّة.. بل إنّ مراجعهم ومصادرهم لا تكاد تتجاوز صور الفايسبوك وفيديوات اليوتوب، والفوتوشوب خدّام..

لقد أدّى تحالف النّخب (المعلن أو الضمني) التي بلغت منذ زمن بعيد مرحلة سنّ اليأس، مع بن علي إلى بثّ عقم لا مثيل له في الساحة الفكرية والسياسيّة فأخرجت جيلا هجينا "متحرّرا" من كلّ القيود.. بما فيها قيود العقل.. فباتت ككلب بافلوف.. تذكر له النهضة فينبح..

2 جوان

إذا لم تستحيِ فافعل ما شئت..
فلول التّجمع المنحلّ بإرادة الشعب لا بقرار المحكمة، تحاول العودة، مستغلّة تواطؤ المعارضة وتردّد الحكومة.. تحاول العودة عبر الشقوق والثقوب ومجاري المياه المستعملة.. ولا تتورّع عن استعمال التاريخ وابتزاز رموز تونس.. في البداية استعملت بورقيبة، وهي تتجاهل بأنّ الثورة قامت أساسا ضدّ الإرث البورقيبي (وبن علي هو إحدى تركاته).. ولكنها الآن تخطو خطوة جديدة فتبتزّ الشيخ المجاهد عبد العزيز الثعالبي وهو منها براء.. بل إنّ حزبهم لم يكن إلاّ انقلابا على هذا الرجل وخيانة لحزبه الأصيل..

لا بدّ إذًا من التصدي لهذه المحاولات البائسة اليائسة: على أساس منع أي حزب ينسل بطريقة أو بأخرى من التجمع، وكذلك على أساس منع ابتزاز الإرث الوطني لأغراض معادية للثورة..

3 جوان

الثورة المضادّة ولاّت كيف المهبولة إلّي زغرطولها في وذنها.. تشطح على طار بوفلس.. كلّ يوم تستشهد بلّي يسوى وإلي ما يسواش.. بوه على خوه.. المهمّ يسبّ الثورة.. ما زالش حتى المجرم الفاسد بوتين ولاّ يعطي في رأيو في الثورة التونسية والمصرية والليبيّة…؟؟؟

" بوتين مباشر من باريس ردا على سؤال أحد الصحفيين:

قبل أن تسألوني عن رحيل الاسد.. اسألوا أنفسكم عن الوضع في البلدان التي رحلت أنظمتها تونس وليبيا ومصر.. فخرس الجميع .. تحية لك ايها الزعيم العظيم بوتين"..

4 جوان

حكاية أخرى من حكايات كلب بفلوف..

يبدو أنّه وقع التطرّق اليوم إلى تعليم اللغة التركية في تونس.. للوهلة الأولى ليس في الأمر ما يستدعي للإستغراب.. ففي مسألة تعلّم اللغات "زيادة الخير ما فيها ندامة".. ولكن كلب بفلوف.. سال لعبه وبدأ في النباح وتحريك الذيل عندما سمع كلمة "تركيا".. فهي تذكّره "بالنهضة".. والغريب أنّه فكّر وتدبّر وطرح السؤال التالي: "لماذا نتعلم التركية؟ الأمازيغيّة أولى.." ما المانع من تعلّم الأمازيغية، والتركية، واليابنية، والصينية، والسواحلية، وحتى القجمي إن لزم الأمر… ؟؟؟؟

4 جوان

إحدى العلامات الكبرى لنجاح الثورة المضادّة في تمرير وفرض منظومتها وتيماتها وأجنداتها، لا سيّما وقد وجدت من المعارضات (وجلّها إصلاحية لا تعرف للثورة مدخلا ولا طعما ولا ريحا) تجاوبا وتعاونا إمّا بدافع الإنتهازيّة وإمّا بدافع الحسابات السياسية الخاطئة.. لا سيّما وقد وجدت تجاوبا وتعاونا كاملا من "حزب الإتحاد" (ولا داعي هنا من الإستنجاد بمحمد علي الحامي وبفرحات حشاد)..

قلتُ، إحدى العلامات الكبرى لإختراق الثورة والإلتفاف عليها.. هو أن يصل بنا الأمر إلى الحديث عن "الإضراب".. و"الإضراب العام" ونحن في السنة الثانية من عمر الثورة.. في عرف هذه الأخيرة.. يسمّى هذا :

SABOTAGE

تخريب

Sabotajo

САБОТАЖ

破坏.

6 جوان

من "أخيب وأسقط وأبلد" ما يكتبه أيتام بن علي والطرابلسية على الفايس بوك:

Rim Saidi : "بربي الكوب الأوروبية وقتاش تبدا خلي واحد يبدل وجوه الكرب إلي بلانا بيهم ربي ما أخيبكم وما أسقطكم وأبلدكم"!

7 جوان

رسالة إلى الأحبّة في جندوبة..

شيء جميل أن يعي أهل جندوبة خاصة والشمال الغربي عموما أنّ منطقتنا وقع نهبها واستغلال خيراتها ولم يجن ثمراتها أبناؤها..

حدث هذا زمن البايات وزمن فرنسا وزمن بورقيبة وزمن بن علي.. أي على مدى مئات السنين..

ولكن ما تغلطوش اليوم وما تخلّوش أعداء الثورة يلعبوا بمخاخكم وقد بدأت مسيرة التصحيح بفضل الله وبفضل الشهداء وكلّ من ساهم في ثورة شعبنا على مدى أجيال بأسرها..

ما تضحّكوش علينا العباد.. خلونا رجال ونساء أحرار.. صبرنا على الضيم عقودا وغقودا ونأتي الآن ونطالب بتحقيق التنمية اليوم؟ توّا هذا كلام؟

تتصوّروا لحظة وحدة إلّي الحكومة هذي قاعدة تهين فينا وتذلّ فينا؟

اليوم ما يشعر بالإهانة والذلّ كان أيتام بن علي..

ومن غير منطق الجهويات العفن نذكّركم إلّي وزير التنمية نفسه (جمال الغربي) هو ابن جندوبة.. بل من خيرة أبنائها..

هذه دعوة إلى تحكيم العقل يا أحبابي.. ولكم سديد النظر

والسلام

8 جوان

يعطيهم بنطاطا على جنابهم أعداء الثورة يحبّوا يكرّهونا في النهضة والمرزوقي وحتى في الكفتاجي:

"وزير الفلاحة يتهم عصابات بتسميم بذور البطاطا للقضاء على الإنتاج المحلي.. المصدر:
www.babnet.net"

8 جوان

من بعد مداخلة راشد الغنوشي البارح على القناة الوطنية 1، "المعارضة" وصفحات "تحرير تونس من الخوانجية" ما لقات ما تقصّ وتنشر.. ولاّ راو صبحت فيديوات "الفضيحة المدويّة لتجار الدين" عاطية مسدّ..

9 جوان

هههههههههه

من "يا سيّد الأسياد" إلى الراب البودورو..

يا ولادي خلّيو الراجل يرتاح في قبروا.. راكم تزيدو تعذّبوا فيه باستغلالكم لِسموا لمصلحة الثورة المضادّة.. ولاّ استانستو بالتمجيد والتأليه..

"أنا الزعيم.. أنشرها شماتة في بني خمجون"

10 جوان

بكلّ صدق وبعيد عن أيّة أحكام مسبقة، أورد هذه التساؤلات حول "التونيتون"..

في فرنسا مثلا، ينظّم التليتون، حول تيمات واضحة ومحددة كتمويل الأبحاث حول مرض ما مثلا.. فلماذا وقع اختيار "التشغيل" وهو موضوع عام وشائك ولا يمكن حلّه ولو على مستوى ضئيل جدّا بمثل هذه المبادرات الإستعراضية؟

لماذا لم يقع اختيار موضوع محدّدة معالمه يقع تركيز جمع التبرعات حوله من مثل إعانة جرحى الثورة على التداوي؟ ألم يكن هذا أجدى وأقرب منالا؟

هل انعدم الخيال والإبداع عند منظمي التظاهرة إلى درجة أنهم أفرزوا عرضا يذكّرنا في أتعس البرامج الإحتفالية الإستعراضة للعهد البائد؟

هل بمثل هذه العروض الخالية من الحياة (بلاي باك)، والتقديم الثقيل الظلّ يمكن استدرار كرم الناس وتضامنهم؟

مجرّد تساؤلات..

11 جوان

الكثير ممن يعارضون حكومة الترويكا في كلّ ما تقوم به، شعارهم في ذلك "معيز ولو طاروا".. رفعوا في مسألة تغيير محافظ البنك المركزي مقولة الكفاءة.. وكأنّ تحديد السياسات المالية لدولة ما هو مجرّد مسألة تقنية لا دخل للسياسة وللإيديولوجيا فيها (وهذه في الحقيقة رؤية يمينية ليبرالية إلى النخاع).. إلى هؤلاء أسوق هذه الواقعة:

إبّان الثورة الكوبيّة، وخلال أحد اجتماعات قيادة الثورة حول فيدال كاسترو، وقع التطرّق لموضوع تعيين محافظ البنك المركزي، وكان بين الحظور ارنستو تشي غيفارا الذي كان منهكا فأخذته سِنَة من النوم.. وفجأة استفاق عندما طُرح سؤال "هل يُوجد بيننا رجل اقتصاد (إيكونوميست)؟"

فأجاب غيفارا على الفور : "كومونيست؟ نعم أنا كومونيست!"

ضحك الجميع ووقع اختيار تشي غيفارا محافظا للبنك المركزي الكوبي.. كان ذلك قبل أن يشغل ذاك الطبيب المقاتل منصب وزير الصناعة..

فهل من معتبر؟

11 جوان

كما هو الأمر بالنسبة للأمن والقضاء والصحافة والجمارك، لا بدّ ليد الثورة أن تصل إلى مجال الثقافة.. فالثقافة هي من أكثر المجالات التي راهن عليها نظام بن علي حتى يتسنّى له ترويض شعبنا وشبابنا خاصّة وتجفيف منابع الوعي فيه..

ويخطئ من يتصوّر أنّ شيئا ما قد تغيّر في هذا المضمار، بالرغم مما أبداه وزير الثقافة من رغبة في التغيير.. فالمنظومة الثقافية التي وقعت صياغتها زمن "العهد الجديد" لا تزال قائمة، عبر رموزها وشخصياتها وتيماتها المفضّلة..

ما يجري اليوم من تجاذبات لهو خير دليل على تواصل التعبيرات الثقافية للعهد الذي كان جديدا و يسعى اليوم أن يجدد نفسه..

11 جوان

الآن بان بالكاشف إلَي أخطر أنواع السلفية هي "السلفية الحداثية".. على خاطر السلفية الدينية ممكن فيهم الجاهل وفيهم المتعصب وفيهم إلي شكله ينفّر وفيهم الغفّاصة.. ولكن "السلفية الحداثية" جمعت بين الجهل والتعصب وسوء النية والكذب والحقد المبالغ فيه على كل ما هو إسلامي متشدّد ولاّ قمّة في الإعتدال.. وبالله كان جات عندهم شويا قوّة وشجاعة راو ارتكبوا المجازر..

12 جوان

لن يمرّوا..

No pasaran

كلّ المؤشرات الأخيرة تدلّ على أنّ الثورة المضادّة انتقلت من مرحلة "التشويش" التي كان الهدف منها في البداية تحريف مسار الثورة واحتوائها، فجاءت نتائج الإنتخابات مخيبة لآمالها، فكان أن لجأت من جديد إلى "التشويش" على المؤسسات المنتخبة قصد عرقلتها وإفشالها.. واليوم وقد تيقنت بأنّ مستقبلها مظلم ولا أمل لها في الرجوع عبر المسار الديمقراطي.. غيّرت نوعيّا من طرق عملها..

الثورة المضادة في تونس تفكّر بنفس عقليّة من أشعلوا نار الفتنة والحرب في الجزائر في بداية التسعينات.. لا يهمّها ما سيفرزه هذا التوجه من دمار.. المهمّ أن تستعيد المبادر والتموقع في أعلى هرم المجتمع والدولة كما وقع بالضبط في الجزائر..

ولكنها لا تعي، لما أصابها من عماء وسطحية في فهم الأمور بالرغم من خبثها الكبير.. لا تعي بأنّ تونس ليست الجزائر.. وبأنّ 2012 ليس 1991..

ورغم هذا وجبت الحيطة من جانب شعبنا وعدم الإنزلاق في الفخّ.. ووجب خاصة اتخاذ القرارات اللازمة من قبل الحكومة، وعدم التهاون مع الثورة المضادّة.. فحينما تكون الثورة في خطر لا مكان "للعدالة الإجرائيّة" وكثرة التحرّي والمكوث في موقع المدافع.. لا بدّ من الشجاعة التي تليق بحكومة ثورة.. سادتي، اتركوا بدلاتكم وربطات العنق وشمّروا على سواعد العمل الثوري الجادّ..

من قال بأنّ الثورة انتهت؟

13 جوان

لا يختلف عاقلان حول أنّ الحالة الثوريّة هي وضع استثنائي وجلل.. زلزال كما يقال.. ولذلك فإنّ للحالة الثوريّة أحكام وقواعد خاصّة بها.. تستلزمها خصوصيتها الإستثنائيّة.. ولذلك فنحن نتفهّم فرض منع التجوّل في بعض المناطق وفي بعض الظروف.. ولكنّنا لا نتفهّم عدم اتخاذ إجراءات استثنائيّة في حقّ بعض الأشخاص، فرادى كانوا أو في مجموعات.. لا سيّما وقد وقع في العديد من المناسبات الإشارة إليهم بالإسم أو ضمنيّا على أنّهم يشكّلون خطرا على الثورة وعلى استقرار البلاد.. لا سيّما وقد وقعت الإشارة إلى تحركات مشبوهة لهؤلاء داخل وخارج البلاد.. لا سيّما وقد لعب هؤلاء دورا فعّالا في ظلّ النظام البائد.. وهذه الأخيرة وحدها كانت تكفي للتخلّص ممّا قد يشكّلونه من خطر في المراحل الأولى للثورة خاصة..

قد يتخفّى المسؤولون وراء مقولة "احترام الإجراءات القانونية" و"حقوق الإنسان".. أفلا تبيح الضرورات المحظورات؟؟؟ قد يكون في هذا النهج بعض تشدّد.. فلماذا لا نلجأ لقاعدة سدّ الذرائع والمصالح المرسلة؟؟؟

طبعا نحن لا ندعو إلى انتهاك حقوق الناس وحرمة أجسادهم.. ولكن بين منزلة "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وبين "المداهمات والتعذيب والمشانق" توجد منازل تمككنا من درء المخاطر والحفاظ على أرواح العباد وعلى استقرار البلاد وإنجاح الثورة وتمكننا أيضا من عدم ظلم الناس..

لماذا لا نضع هؤلاء تحت الإقامة الجبريّة أو الرقابة الإدارية ريثما تمرّ العواصف؟

فهذه "الطيبة" المبالغ فيها جرّأت الكثير من فلول النظام البائد ومن عامّة أعداء الثورة وحتّى من بعض أفراد الشعب الكريم ممن لم تدخل فكرة احترام القانون بعد على عقولهم.. جرّأت كلّ هؤلاء على الثورة..

15 جوان

ألفة يوسف التي كانت رمزا من رموز ثقافة العهد الجديد.. وكانت تلقي الخطابات الرنانة أمام "سيّدة تونس الأولى".. وكانت تفتي وتستفتى في الدين على مذهب الإمام زعبع.. ألفة يوسف خِنْسِتْ خلال المدّة الأولى التي أعقبتْ الثورة.. ولكن تساهل القائمين على الثورة وتبشيرهم بثورة "حضارية" لا تقام فيها المشانق ولا يعاقب فيها المجرمون إلاّ بعد أن يثبت القضاء إجرامهم اعتمادا على وثائق أُعْطوا الوقت الكافي لإتلافها وووو.. ألفة يوسف خرجت كغيرها من فلول النظام البائد وأصبحت صاحبة حقّ في الثورة وتتدافع على الباجي قايد الردّة..

هذي هي "سكتولوا تمدّ على طولو".. يا ولادي راهي الخَرْطة موش باهية!!!!

قلناها منذ مدة ونكرّرها اليوم:

"كلّ شخص حرّ في أن يوافق مبادرة الباجي قايد السّبسي أو أن لا يندرج فيها.. فقط ما لا نلاحظه هو أنّ جلّ الأحزاب وأطياف المجتمع المدني في تونس تعمل في إطار ردّ الفعل على ما تقوم به حركة النهضة أو السّلفيّون.. وحدها مبادرة السبسي تعمل في إطار مستقلّ وتجعل حركة النهضة وبعض الأطياف الأخرى هي من يكون في موضع من يردّ الفعل على ما تقوم به"..

15 جوان

صحيح أنّ بلادنا تتسع لجميع التونسيين..

ولكن زمام أمور البلاد بعد الثورة لا يمكن أن يتسلّمه من كانوا أعمدة للنظام المنهار.. ومن كانوا يحضون بمرتبة اجتماعية مريحة في ظلّ الديكتاتورية مقابل تعاونهم أو صمتهم..

هذا هو معنى العدالة..

أمّا عن خطر "الحرب الأهليّة" فهي فزّاعة أخرى من الفزاعات التي رفعت لترهيب الشعب، ولتشويه ثورته، وعرقلة مساره الصحيح..

باللاهي شكون إلّي باش يقدر يرفع السلاح من جماعة الثورة المضادّة.. تِلْكلّهم خايخين..

الحاجة الوحيدة إلّي يقدروا عليها بثّ الإشاعات والتحريض على الفتنة بأسماء مستعارة على الفايس بوك..

ياخي ساهلة "الحرب الأهليّة"؟

بالكش يحسابوها البيست متاع "البورا بورا" ولاّ "الكاليبسو"..

15 جوان

ألا ترون من واجب الحكومة والمجلس التأسيسي سنّ قانونا أو مرسوما استثنائيا يجرّم الدعوة إلى "الإنقلاب العسكري" بما يمثّله هذا الأمر من مسّ واضح بمبدأ السيادة الشعبيّة.. وكذلك تجريم الإنقلاب على الشرعية لنفس السبب ولما يشكّله هذا التوجه من رفض لمبدأ الديمقراطية وهو من أهداف الثورة الرئيسيّة؟

16 جوان

تعليق جميل من الصديقة العزيزة الأديبة انتصار عبد المنعم..

التليفزيون، الجرايد، البلطجية كانوا ضد الثورة، النهارده كلهم ضد الأخوان….. أكيد المحرك واحد والهدف واحد…. (للعلم بس أنا عقلانية ولست اخوانية )

19 جوان

تحيّة إلى مصر الثورة..

برشا توانسه اليوم صبحوا تعزّيهم يقبلو العزاء.. علاش؟ على خاطر مرسي فاز في الإنتخابات الرئاسية في مصر.. التوانسه هاذوما (وعلى فكرة ماهمش شويّا) كانوا يتمناوا من أعماق قلوبهم شفيق يفوز.. على خاطرهم طول عمرهم وهوما يؤمنوا بمقولة نظام "استبدادي" خير بألف مرّة من "ديكتاتورية دينيّة".. علاش هوما كانوا صابرين وعاملين ستّة وستّين كيف مع بن علي..

ايّا عرفتهمش شكون؟؟؟؟؟

22 جوان

بقطع النظر عن الثرثرة التي باتت معتادة في خطاب الباجي قايد السبسي، شدّت انتباهي بعض إيحاءات تضمنتها ثنايا كلماته، وجاءت في شكل زلات لسان.. أهمّها زلّة قلمه حينما كتب على السجلّ الذهبي "ثورة 17 ديسمبر 2012".. وأعاد الزلّة حينما قرأ ما كتب، وحينما استرجعه مقدّم البرنامج تدارك الأمر..

هذا الرجل وصحبه، لم يؤمن في يوم ما (بل وعمل ويعمل على ترسيخ الفكرة القائلة) بأنّ ما وقع في تونس لم يكن ثورة.. لم تكن هنالك ثورة في 17 ديسمبر 2010.. ناهيك عن 14 جانفي 2011..

فمن هذه الزاوية خاصة، وجبت قراءة الدور الذي أُنيط بعهدة هذا الرجل، رغم كلّ العوامل كالسنّ، والمسيرة السياسية، والشبهات، وغيرها من العوائق التي تبدو منطقيّة وموضوعيّة في أنّ المكان الطبيعي للسبسي هو التقاعد في منزله..

الباجي هو الشجرة التي تخفي الغابة.. إنّه مجرّد حامل لواء الثورة المضادة..

23 جوان

تساؤل بريئ جدًّا..

يطلع علينا بين الفينة والأخرى على الفايسبوك خاصّة، من يدّعي أنّ هذه أو تلك المؤسسة وقع تعيين شخص على رأسها اشتهر بماضيه الموغل في التجمّعيّة وفي الفساد (وعادة ما تكون الصفتين متلازمتان).. وهذا الإتهام من شأنه أن يبرز الحكومة الحالية في أحسن الأحوال متواطئة لا رغبة لها في التغيير وفي أسوأ الأحوال جاهلة لا تملك أبسط أبجديات الحَوْكمة..

والسؤال الذي يتبادر إلى ذهني والذي أطرحه على أهل القانون خاصّة.. ألا يحقّ لمواطن أو لمجموعة من المواطنين التصدّي لمثل هذه التعيينات أمام القضاء، إن وُجدتْ حتّى نخرج من دائرة الإشاعات والإتهامات الباطلة وللخطاب الغوغائي الذي لا سند له في الواقع؟

وأذكر أنّ الدكتورة رجاء بن سلامة كتبت ذات يوم بأنّ حركة النهضة أصبحت بعد الثورة تعجّ بالتجمعيين.. وكنت قد سمعت أحد قادة هذه الحركة يقول استنادا على إحدى مواد القانون الداخلي بأن حركة النهضة ترفض بكلّ وضوح كلّ من سبق وانخرط في التجمّع.. فسألتها "هل لك يا دكتورة أن تقدّمي أمثلة بالإسم على ما تتدّعين؟" فأجابتني بسؤال "وهلْ خفي ذلك عليك؟" سألتها ثانية بإصرار الركيك " أريد أمثلة بالإسم".. ولم يأتني الجواب إلى يوم الناس هذا..

فأنصح الجميع في انتظار الجواب الشافي، أن يتصرّفوا مع كلّ "عزوزة وشدّت سارق.. فيدو شمعة ولاّ لمبتريك.. موش مهمّ".. بمنطق "نوصّلوا السارق لبابْ الدار".. وسترون بأمّ أعينكم بأنّ القصّة وما فيها هي مجرّد "حلّْ الصُرّة تلقى خيط".. وساعات زاده "عِيطة وشهودْ على ذبيحة قنفودْ"..

28 جوان

هكذا يعتبر إعلاميو "العهد الجديد".. عهد بن علي والطرابلسية بلادنا "الكلبة" وشعبنا "الرديء".. والأدهى من هذا أنهم يدعون أنهم قضوا حياتهم في الدفاع عن "القيم والمبادئ".. لا ندري عن أية قيم أو مبادئ.. قيم برلسكوني ومبادئ القروي.. أم قيم ومبادئ فوّاز..

Rim Saidi : "ما مسخفني حد مسخفتني كان روحي في هالبلاد الكلبة الواحد عدا حياتو سلاطة يدافع عالقيم والمبادئ وسط شعب رديء إلا من رحم ربك!!! إنشالله تخلى وتجلى آمين بجاه الحسن والحسين"..

28 جوان

الثورات لا تعرف مفهوم "العدالة الإنتقاليّة".. هذه الأخيرة تتلاءم مع مفهوم "الإنتقال الديمقراطي" (الذي حدث في بعض البلدان كجنوب إفريقيا والمغرب وبعض بلدان أوروبا الشرقية مثلا) والذي بشّرت به هيئة بن عاشور المشبوهة..

العدالة التي تتبع الثورات هي عدالة ثوريّة.. وهذا لا يعني الإعتقال بالشبهة ونصب المشانق والاستهانة بحقوق الإنسان..

ولكن لكلّ مقام مقال..

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات