رؤيا، وقصص أخرى..

Photo

رؤيا

رأت في ما يرى النائم جنازتها..
استفاقت مذعورة من هول الكابوس، فارتطم رأسها بالسّقف..
فتحت عينيها، فلم تر شيئا..
تململت يمينا فردّها جدار..
تململت شمالا..
جدار أيضا..
انحبست أنفاسها..
وارتدّت إليها صرختها.

***

تحت الشّمس

رأت فيما يرى النّائم مدينة بها بنايات عالية تناطح بسطوحها السحب، ويجوس خلال شوارعها أُناس كأنّها تعرفهم، وهُم عراة، حفاة، يهيمون في كلّ صوب، بلا هدف..

فجأة، دوّت صفّارة إنذار رهيبة، تصدّعت لها الآذان.. خرجت على إثرها جحافل مُتراصّة الصّفوف، يرتدي أفرادها نفس الملابس الداكنة، وعلى رؤوسهم قبّعات سوداء لامعة، وقد غطّت وجوههم أقنعة مخيفة.. بعضهم حمل سياطا، والبعض الآخر هراوات.. فراحوا يضربون كلّ من اعترضهم من النّاس..

جرتْ هي مع الجارين بلا هدف، فإذا بلذعة سوط تلحس ظهرها كلسان من اللّهب.. أُغمي عليها..

* * *

عندما استفاقت، كانت على شاطئ البحر، وقد استقرّت الشمس في كبد السّماء فانزاح ظلّ الشّمسيّة، مبتعدا شيئا فشيئا عن جسدها المحمرّ..

***

الصندوق1

رأت في ما يرى النّائم رجلا ببدلة سوداء أنيقة..

أعطاها صندوقا صغيرا وقال:

-"إذا ما فتحته فستتحقّق كلّ أحلامكِ!.. ولكنّ شخصا ما، لا تعرفينه، يموت آنذاك.."

تردّدتْ.. ثمّ ذكرتْ فقرها ورغبتها في الملابس والسيّارة والشقّة والأسفار..

فتحت الصندوق.. كان يحتوي على ورقة بها بعض الكلمات المبهمة..

استفاقت مذعورة؛ فإذا بزوجها النّائم بجانبها جثّة هامدة..

هزّته بشدّة وهي تصرخ:

-"يا ناس! يا عالم! زوجي مات!"

فجأة، وقع بصرها على ورقة صغيرة، تشبه تلك التي بالصنوق.. أخذتها فقرأتْ : "أنتِ لا تعرفين زوجك!"


1- فكرة مستوحاة من قصّة "لعبة الزرّ" للكاتب الأمريكي ريتشارد ماثيسون.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات