فرصة أخرى مهدورة..

للأسف الشديد، تحول موكب القسم الدستوري إلى طقوس مبايعة، وباجترار خطاب تآمري شتائمي تهديدي لتقسيم التونسيين بدل توحيد الشعب والأمة والدولة، وبالإثقال المرضي للماضي وتأليه لحظة 25-07-2021 وصاحبها، وبتكرار شعارات عدمية لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تصنع الأمل ولا تساهم في بناء المستقبل.

وللأسف الشديد، محاولة تعويض غياب التهاني والمقبولية الخارجية من الأمم المتحدة ومن قادة العالم باستثناء ستة منهم فقط، وتعويضها بطقوس بيعة سلطانية..

وللأسف الشديد، خطاب لا يحترم قداسة المعاني الدينية لليمين وللقسم على المصحف الشريف..

وللأسف الشديد، خطاب يقترب من هذيان كرانكة الفتنة، ولا يرتقي لمستوى جسامة المسؤولية والأمانة، ولا يليق بالأستاذ قيس سعيد مساعد القانون الدستوري سابقا بالجامعات التونسية وما ردده في دروسه وكراريسه وتمارين الإعادة لطلبته طيلة ثلاث عقود، ولا بمنصب رئيس الجمهورية، ولا بالجمهورية، ولا بالدولة التونسية، ولا بالشعب التونسي، ونحن نستقبل الربع الثاني من القرن الأول من الألفية الثالثة..

فرصة أخرى مهدورة..

حفظ الله تونس من كل مكروه ومن كل قول أو صمت أو تواطئ أو فعل أو فاعل يبث الكراهية بين التونسيين والتونسيات..

تحيا تونس.. تحيا الجمهورية..

"وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ"، صدق الله العظيم (القرآن الكريم، سورة الواقعة، الآية 76)

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات