مرمّة الإصلاح التربوي.

Photo

بداية في الاتجاه الخاطئ

.. انطلق التفكير في الإصلاح التربوي في مطلع السّنة 2012، و نظّمت إدارة الإشراف ندوة استدعت لها كلّ من خفّ قدمه في مجال البحث و ثقلت موازين علاقاته، و انبرى الجمع الارتزاقي في كيل التهم إلى المدرّسين، فهم الّذين لم يقدروا على إيصال جواهر مدرسة الغد، ولكنّهم لم يعدّلوا عقارب ساعتهم على حدث سياسي قلب المشهد التّسلطي، فوقف لهم من بني رباطة المعرفة و االقدرة على الإفهام العقلاني،فخلصت النتائج إلى تقرير يتيم. سرعان ما تنصّل منه محرّروه …

عادت حليمة

تغيّرت الشّخوص، و وقع تدوير الأصابع بغاية الترويج لمشروع قديم-جديد تحت عنوان: من أين نبدأ؟ هيّا نبدأ/ لنبدأ. وانتصبت الورشات للحديث عن حال التربية، و انتهت الوضعية التعليمية إلى الحاجة الملحة إلى تغيير المنظومة التربوية. و توزّعت الاستشارات في كلّ أرجاء الوطن تشهد أنّ المدرّسين هم من سيصنعون ربيع التربية. وفاتهم أنّ اللاعب الحقيقي أخفى قناعه في ظلام الحوار التشاركي. و سجّل المدرّس حضورا شكليا لا يصل حدّ فهم وجيعته التعلّمية. فهو يذهب و يعود و الحال تزداد سوءا. و لا يجد توليفة يقدر بها على تجاوز الصّعبوات التي يواجهها.

التّشخيص المفقود

و أنت تقرأ التقرير التّاليفي الّذي رشح عن ذلك الحوار المزعوم، تتساءل: هل التربية شأن مجتمعي أم غنيمة؟ لماذا الإصرار على النّظرة الجزئية للمسألة التربوية؟ هل يكفي أن نعدّل بعض المظاهر البسيطة كي تتمكّن عجلة التربية من الدوران؟

لا تجد أيّ سند وقع إنجازه في الميدان التربوي لرصد الصّعوبات الّتي تتطلّب التّدخل العاجل، هي انطباعات سطحية جعلت التفكير من جديد في ضرورة الإصلاح. ولكن السّؤال:لماذا نصلح؟ غائب، فهو موضوع بالضرورة وليس بالتّشخيص العلمي الّدقيق الّذي يلامس الظّاهرة عن قرب. فيقف على عوائقها ليتم تجاوزها، و يعزّز الإيجابيات في المقاربة والطّرائق و الوسائل و السّندات.

الضمانات

ماهي الضمانات التي يتعهّد بها أصحاب المشروع للشعب و المتعلّمين للقبول بمشروعهم، ماذا سيتحقّق؟ و عندما لا يحدث أي تغييرفي المشهد التربوي هل يقبلوا أن يساءلوا؟ أم هو فقط : اكتب و سيّب في البحر".

في كلّ المشاريع التربوية يضع المتصوّرون أهدافا قريبة و متوسّطة و بعيدة، لن نبحث عن الثالثة و الثانية، بل سنسأل: ماذا سيتحقّق في السّنة القادمة مثلا عند التعديل الزّمني؟ المفروض علميا أن يقع تقديم تقديرات تقريبية حسب مؤشّرات معلومة سلفا. فإذا كان البناء التّصوري للمشروع ينطلق من فرضيّات، فالمفروض أنّه عند إنزاله إلى واقع التجربة نلامس نتائج، فماذا يمكن أن يكون؟ -دون ذلك، فإن العمل رعواني، و لا يحتاج إلى صبركبير لإعلان الفشل وخسارة المتعلّمين في امتلاكهم للمعارف و المهارات.

نصيحة:

قال الحطيّئة: دع المكارم ولا ترحل لبغيتها**واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي .

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات