
أصدر الطٍّرف الاجتماعي بيانا فيه خريطة طريق للمراقبة المستمرّة. فهــل تحوّل التنسيق بين الطّرفين إلى درجة الذوبان في جسد البيانات الافتراضية؟
قبل يومين نشرت إدارة الإشراف تدوينة تخبر أنّ التفكير وارد في مسألة المراقبة المستمرّة. وكان المتابعون يأملون أن تأخذ هي زمام المبادرة. وتعالج الإخفاق في تصوّر مسار تقييمي يكون لسلطة الإشراف مهمة إقراره وتنفيذه.
طار الطّرف الاجتماعي بالخبر. وحشرت كلمات البيان مسألة الحياة المدرسية في زاوية المصالح والمنافع. وهاهو يمرّر مقترحا بديلا كي يكتسب شرعية التنفيذ. وهو نفس الدّور في 2015.
الحياة المدرسية من حيث المناهج والبرامج والمحتويات التعليمية والزمن المدرسي وكلّ ما يتعلّق بالتسيير الإداري والقانوني هو من مشمولات إدارة الإشراف. ولا يمكن أن يكون طرف اجتماعي هو من يلعب دور الكومبارس في غياب الكوباي الإداري الورقي.
تعليم أبناء الشّعب ليس لعبة مصالح و "عدّيني، نعدّيك". لذلك مشروع إصلاح التربية لا يمكن أن يضطلع به إلا أصحاب القرار التشريعي. فيكوّن مجلس النواب هيئة قادرة على تقصّي الحقائق في ميدان التربية من حيث الشؤون المالية والمحتويات المعرفية والتعيينات وغيره، والنظر في تكليف الأطراف الاجتماعيين وضرورة عودة من انتهت مدته للعمل في المدرسة ليواصل نضاله مع القواعد. وتبحث في مسار مشروع الإصلاح التربوي الحالي وأحقيّة القائمين به من حيث الاختصاص العلمي.
هذه الهيأة مهمّتها الثانية جمع كل الغيورين على مدرسة الشّعب ولهم القدرة العلمية والدٍّراية التعليمية والأهم أن يكون إصلاح التعليم غير مكلف ماليا وتنجزه كفاءات تعليمية تعلمية تنأى بالتربية عن التجاذبات الفئوية والأيديولوجيا.
احتكار مشروع الإصلاح ثبت بالدّليل في البيانات الورقية والوقائع المعاينة فشله. والتراجعات المتكرّرة. متى يفهم بعض المقرّرين أنهم عبء على مشروع التربية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟