
خبر أوّل : نشرة الأخبار
طلبت نقابة الأئمة من مفتي الجمهورية أن يفتي بأن لا يقوم المواطنون بشراء الأضحية.
لأنّ مرضا خطيرا أصاب قطيع الأغنام.
خبر ثان: برنامج حواري
قال مسؤول في وزارة الفلاحة: المرض الّذي أصاب ثلاث بؤر وبائية لقطيع الأغنام لا تثير الهلع؛ بل هو مراقب.
سؤال:ماذا تقول حول تلويح نقابة الأئمة بالامتناع عن شراء الأضحية؟
إجابة المسؤول: هذا الكلام لا أجيب عليه. و لاعلاقة له بواقع المرض و حالة القطيع. وكلّ مواطن قادر على شراء أضحية حسب قدرته المادّية، و قطيع الأغنام كاف و ربّما زائد عن الحاجة.
خبر ثالث : نشرة الأخبار
حمّلت نقابة الأئمة وزارة الإشراف تداعيات اختيارها لوعّاظ جدد.
التّعليق :
هذا نموذج لإعلام عمومي حبيس رؤية ضيّقة أيديولوجية و "شعبوية" ، وهو تجسيد لمثل شعبي " قاتلك (بثلاث نقاط) قاتلك .فنقابة تنال قصب الرّيادة في النشرات، و تتوجّه أخبارها حسب دفّة المتغيّرات المزاجية .
إعلام أفعواني يزحف بتوءدة، فمتى وجد سمّا أخبار فاسدة زرعه في أذن مواطن لا يجيد كشف الخفايا المرضية.
هو إعلام حربائي يغيّر لونه و صوته و روائحه النتنة حسب الحاجة للنيل من الخصوم.
نعيد ونقول: أ بمثل هذا الإعلام المنفلت ستبنى الجمهورية الثانية؟ يكون فيها المواطن له واجب السّماع لإعلام محايد و صحفي غير متجرثم بداء الأيديولوجيا ، وحقّ الاختلاف لكافة المواطنين.