طبعا ليس من الغريب.... أن من يؤمن بعقيدة شمولية... يمكنه أن يتحول إلى سياسي فاشي... فلا يرى مانعا في وجود ميليشيات فاشية لتصفية خصومه ... هذا إن لم يبعثها بنفسه .. وهي أمور تحصل لما يسمح له بذلك وضع سياسي متأزم.. ولما تتوفر له الموارد البشرية... والمادية لتمويل الميليشيات...لأن أفرادها يكونون من اللمبن الرث الموجود في كل مجتمع..
وتجربة الشعوب تبين أن تلك الموارد المادية تأتي عادة من الفساد.... فهي لا تخضع للشفافية والمراقبة القضائية... وطبعا يكون لهؤلاء... أعداء لدودين... وهم الحقوقيين السلميين لأنهم يشهرون بإرهابهم على المواطنين.. وعلى المجتمع ويدافعون عنه... ويطالبون بمقاضاتهم أمام قضاء مستقل وناجز…
فتراهم في كل خطاب... يستهدفوهم بحنق قبل غيرهم من المكونات وبشكل وقح... وهو الجبن السياسي بعينه لأنهم يعلمون أن الحقوقيين سلميين ولن يواجهوهم بنفس الأسلوب العنيف... والتهجم بالثلب والشتم مثلما يفعلون..
وطبعا هذا إضافة للأحزاب .. لمنازعتهم للفاشيست على السلطة فيعملون على استئصالها..او حتى لمجرد الإختلاف معها في الموقف من طبيعة السلطة... وكيفما يجب أن تكون..
وطبعا... هذا النوع من المواقف الفاشية قديم... قدم الفاشية في العالم.... مهما تدثرت به من أشكال وتسميات وشعارات شعبوية ... فالممارسة وحدها المحددة …
إذا فلا شيئ جديد في العالم. .. لما يطرح هذا من جديد هنا وهناك....
وفي تونس اليوم... تكون بهبرة... وعنعنة فاشستية عن فاشيست سفاحين.. لما تأتي من عاجز وفاشل ليست له القدرة على الإنجاز.... لأن من له القدرة لا يفضح نفسه ويخفي ما يقترفه من جرائم جسيمة في حق شعبه مثلما يفعل السفاحون.. وحتى لا يفشل مشروعه.. فيعطي صورة أخرى كاذبة للناس..
لكن الغريب أن يتصرف البعض بحمق... ليجد تبريرات لمثل هذه الدعوات الفاشية الإرهابية... او لتبييض أصحابها...وكأنهم يسمون على المجتمع... وعلى سلامة الجميع... وعلى سلامتهم....
فهذا عين الحمق..
لربما لأنهم شموليين أيضا.. ولم يتحولوا بعد إلى فاشيست…