طالب يسال استاذه ......... كيف يمكن ان تكون مع نظام عسكري.

Photo

اليس عجيبا من كل الذين يطالبون بحماية حقوق الانقلابيين في تركيا ويشنون حربا شعواء على الرئيس اردوغان وحكومته وهم منذ الساعات الاولى من حدوث الانقلاب الفاشل متسيبون بأقذر الكلام على تركيا دولة ورئيسا وشعبا مع تحييد ألانقلابيين الشرفاء ،،والإشادة بهم وبرجولتهم لأنهم قرروا في ليل بهيم الخروج على الدولة وإنهاء الديمقراطية ....

اليس غريبا ان يفعلوا ذلك ولا احد منهم قال كلمة واحدة في مئات القتلى من الاتراك في الشارع ضحايا رصاص الانقلابيين...... انا يا سادة ..يا ايها الذين احببتم الانقلاب الى حد الدوخة والذوبان أطالب بحماية حقوق الضباط الانقلابيين إلا اني الح على تسليط اقصى العقوبات عليهم وتحميلهم كامل المسؤولية في قتل مئات المواطنين في الشوارع ظلما وعدوانا وذنبهم الوحيد انهم كانوا يصرون على رفض الانقلاب وحماية الحرية والديمقراطية فالعسكر كانوا يتحركون للقضاء على اي نفس في البلاد والعمل على تطهيرها من اردوغان وجماعته…

ألا يستحق هؤلاء اقصى العقوبات لأنهم عرضوا الدولة الى الضياع وخراب البلاد على الطريقة السورية .... كيف يمكن لمثقف ان يساند الانقلاب ويصرخ الان بضرورة حماية الانقلابيين من تعسف المنتصرين عليهم ولا يترحم على المواطنين الشهداء ضحايا غدر العسكر ......ولا يسأل عن هوية الضحايا...هم لا يعرفون ان الكثير من الجنود الذين كان مسيطرين على الشوارع .....لما علموا بان ضباطهم اعطوا الاوامر بقتل المواطنين المتظاهرين سلموا أسلحتهم للمواطنين..

ساهموا في افشال الانقلاب تلقائيا لأنهم فهموا بسرعة من هم القادة الذين يأمرون بالقتل..... هل يعقل ان تدافعوا عن الانقلابيين وفيهم عدد كبير من المجرمين القتلة ولا تتساءلون عن الضحايا الابرياء الذين سقطوا غدرا بالرصاص... ماذا يعني ذلك.... ببساطة هم لا يعتبرون المواطنين الذين قتلوا مواطنين بل هم من انصار اردوغان ...اذن يجب ان يموتوا .... .اما الضباط فلا بد من اطلاق سراحهم وحماية حقوقهم بل ترقيتهم ان لزم الامر لأنهم قتلوا انصار اردوغان ...ولأنهم انقلبوا على صندوق الانتخاب المجرم الذي سمح بصعود اردوغان الى سدة الحكم.

انت ايها المثقف التونسي الجامعي انت الذي رايتك تبكي على ايقاف الانقلابيين في ظروف غير انسانية حسب رأيك..وأنت الذي رايتك تلعن وتسب لان الانقلاب فشل ماذا ستقول لطلبتك في الجامعة . .. ...هل ستقول لهم ان افضل طريق للحرية هو الانقلاب العسكري على الدولة والشرعية وإعلان حالة الطوارئ الدائم.... هل ستصارحونهم بأنك تباكيت على فشل الانقلاب..... كيف يمكن ان تكون استاذا جامعيا محترما وتدرس الحضارة وتدافع عن القيم والمبادئ وأنت تقف الى جانب الاحذية العسكرية الصلبة لضرب الشعب وقتل حريته ..وإنهاء التعامل بصندوق الاقتراع ..

وحتى ان حافظت الاحذية في الارجل وفي الادمغة على هذا الصندوق فان لابسيها سيقلدون الرئيس السيسي الذي لا يصلح ان يكون واليا تنفيذيا على منطقة في مصر فإذا به يصبح اكبر ديكتاتور على مصر لم يعرفه حتى الفراعنة في شراسته وعنته واستحماره للمواطنين….. ومنذ اللحظات الاولى في حكمه داس بالدبابات خمسة ألاف مواطن ذنبهم الوحيد انهم لا يفكرون مثل الفاسدين من النظام العسكري المصري

ماذا ستقول لطلبتك ..ان سالك احدهم بجرأة انت لا تحبها طبعا……….استاذ قل لنا كيف يمكن لحقوقي مثلك مع ثقافة مهمة في الحضارات والآداب ان يكون الى جانب انقلاب عسكري لم يسيطر بعد على البلاد فقتل حوالي 400 مواطن بلا ادنى تفكير…

فماذا يا سيدي كان يفعل لو انتصر الانقلابيون. ألا يمكن ان نتصور امكانية دوس الدبابات والأحذية على كل من كان من انصار الانتخابات …ألا يمكن ان نتصور ان الفائزين بالسلطة بعد الانقلاب الدموي سيلغون الاحزاب كلها بما فيها الاحزاب العلمانية واللاپكية الكمالية ….هل من جواب يا الاستاذ…..

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات