آخر ابتسامة قبل مظاهرة اليوم

Photo

المرأة عندنا تهدي نصيبها من الميراث لاخيها واذا أفتكه منها تسكت ولا تشتكيه لاسترجاع حقها بل تحميه ولا نتحدث عن نهبه لها وترعى سمعته......وهي تناضل من أجل المساواة في الميراث وهي تنوي الخروج غدا لإسماع صوتها الذي اسكتته عن طواعية او قهرا ..وسيلتف حولها المناضلون والمناضلات مطمئنين إلى موقفها السليم ودعمها لتقرير الباجي …

وعندنا الذكر الذي حرم شقيقته من ميراثها .وأجبر زوجته على المطالبة بميراثها ..وسكت اذا ما تزوجت شقيقته رجلا نهب أرزاق شقيقاته .او سرق نصيب الأيتام في حضرته.

ويخرج هذا المناضل من أجل الحق غدا ..ويلتف حوله المنافقون والمنافقات من أمثاله وهم كثيرون .. هل يوجد نفاق أشد من هذا ..؟

أما عن البنود الأخرى في التقرير فحدث ولا حرج ..الألف يعيشون في نفاق من أمرهم ..ويرفضون أبسط بسائط الحريات التي قتلوها في محيطهم وسيدافعون عنها غدا وكأنهم من أبطال الحرية والحق والعدالة والمساواة وهم لا يدفعون حتى أجور الناس الذين هم في خدمتهم في مواعيدها....

اذا خرج الآلاف في مظاهرة الغد عليكم ان تراعوا المندسات والمندسين من هذا النوع في النضال .. فهل اسمي لكم «مناضلات» و «مناضلين »من هذا القبيل ..... وهم ليسوا من العمال او بسطاء القوم بل هم من الأساتذة والمحامين والأطباء والمهندسين ....والإعلاميين ذكورا واناثا...؟؟؟!!!!طبعا.

انظروا في ما حدث لقوم لوط

ثم قرروا ان كان تحريم المثلية كائنا او معدوما…

قال أحدهم وكنت احترمه بأن الله لم يحرم اللواط على الإطلاق قائلا ؟...»لا توجد سورة تحمل تحريما للمثلية«بالله عليك يا استاذ بماذا تصف لغويا عقاب الله بسحق كامل لقوم لوط وتدمير كلي لمدينتهم وانهائهم التام من الوجود ومحوهم من التاريخ؟!!

فهل هناك عقاب افضع ؟!

أليس هذا هو التحريم بعينه ..؟!

ألا يعتبر عقاب قوم لوط بالمحو الكامل والإلغاء النهائي والدمار الشامل درسا للإنسانية يعرضه الله على العالمين حتى يعتبرون منه ويعرفون ان اللواط هو أفضع ما يمكن أن يمارسه الإنسان لأنه تدمير لطبيعة البشر وتغيير في نوعية الخلق ...وهو ما يسميه الفلاسفة «الانتحار الكوني» على اساس ان ممارسة اللواط يتجاوز اللذة الجنسية المصطنعة ليفتح طريقا نحو إنهاء الوجود شيئا فشيئا.

ولا تقل لي ما سمعته منك:

»ان الإنسانية مارست دوما هذه اللذة الجنسية.وكانت القصور العربية تزخر بالغلمان اللواطيين والجواري السحاقيات «

انا وجود هذه الجريمة او انتشارها لا يشرّعها ولا يبررها ولا يجعلها حلالا ..انها من الأخطاء التي دأبت عليها الإنسانية و في رائي أنه قد جاء الوقت لإلغاء هذه الأخطاء ومسحها لا ان نعمل على تقريرها وتقنينها وإلغاء عقاب ممارستها وإنهاء تجريمها…

أمرنا عجيب بل هو العجب نفسه.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات