
ابله وجهي في مواجهة الجدار...والايقاع عراقي والصور تترى ... امة تسير على اكبادها وتقول عشت...صور من كل بلاد تشبه بعضها كانها حبات سبحة منقوعة في دم اسود...لتسبيحة كافرة ... وجهي في الجدار والوقت ابله ...والشاعر يسألني من اين أدخل في القصيدة وحدائق الشعر الجيمل خراب ...فارده الي نفسه انت بعض الخراب …
عشت القرن تبكي على امة لم تعشه وعشت قرونا على قصيدة لم تصغها... تغير الكلمات و تضع الموازين بالقسط الجديد على المعاني القديمة... وتدخل في القصيدة مدبرا ...السلطة خوزقتك ..فخوزقت امتك بالكلام ... وجهي والجدار والبله ...صحبة لاول الليل حتى اخره ثم ينهد الكتفان فاغفو في كوابيس امة لم اعشها …
امة علمتني من بؤسها ان الخلاص فرادى وان اجتماع الفكر والروح نقيصة لا جدوى منها ... وجهي يسود مع الليل فلا اعرفه وفي الصباح اقوم بوجه قديم...واقول امتي من كلام فلما ازيد في امة فقرة وهي نص فككه الدهر ...حتى فقد ميزانه والمعاني . مشتاق يا امتي واخرج من القرن ابلق …
ليس على ايهابي من دليل ..وليس على امتي من بديل وليس الى فرادتي من سبيل … الايقاع عراقي …حيث الدماء على قشرة الارض ..جفت حتى غدت كسوة …والعراق ذليل …وفي الشام لم يبق الا تراب وخشب النواعير مكسورة وتسيل …وفي القاهرة سقط العز في حفرة كان اعمي يقود الجيوش …الى نصرها ثم يفتي والسيف في قبضته المبصرة … ثم القاهرة تستجدي حليب الرضيع من عسكر يعرف كيف يخسر المعركة …ويميل وفي القيروان عيون امرضتها العوادي …وتراب السموم …
فلا تسال عن غادة باهرة ..كانت تدخل المسجد الجامع حافية …لتصلي …
في القيروان الان غادة بائسة …تستجدي بلحمها…خبزة ابله وجهي في امة البلهاء …والجدار يصدني …فاموت ….لولا بقية لغة خالدة … الخسران في امة خاسرة …صفقة خاسرة تمد اللغة في انفاسها …فتسيل .