
من اول وصول الباجي للقصر رئيسا استقبل طليقة شكري بالعيد ...مرتين او ثلاث ثم اطبق الصمت على الملف نهائيا ..و سكت القضاء او على الاقل لم نسمع بمواعيد جلسات او استدعاء شهود جدد في ملف مفتوح(سبورة كحلة في الاعلام) .
وفجاة ومع قرب نهاية مدة الرئيس عاد الملف الى السطح ...هكذا بدون مقدمات .بنفس النغمة ...بنفس الشخصيات ... لم يعد هناك حرج على الباجي في اثارة الملف ...فهذا التمهيد يشتغل على ما بعد الباجي وانتهاء مسوؤلياته ... في كشف الحقيقة .
منطق القانون الذي نعرف القليل منه ...ان وجود معطيات جديدة يعني اعادة دعم ملف مفتوح او فتح ملف مغلق ..اي الاتجاه رأسا الى القضاء ..خاصة اذا كان في اللجان محامون متمرسون بالقضايا السياسية.
عوض الاتجاه الى القضاء و دعمه بالأدلة الجديدة وإجباره على النظر فيها اذا كان متلددا ( وهو ليس كذلك في هذا الملف بالذات) تتجه اللجنة الى الاعلام ..بندوة صحفية وعرض وثائق جديدة وهو في اعتقادي باب خاطئ ... فالإعلام ليس القضاء
ماذا علي ان افهم ان المواطن المقصود بالإعلام …
ما لدى اللجنة لا يرقى الى وثيقة مؤثرة على القضاء ...فالتنظيم السري للنهضة لم يمكن اثبات وجوده ...لان وجوده بأدلة قانونية ثابتة يعني رفع قضية استعجالية بطلب حل حزب النهضة مباشرة ..باعتباره حزبا خالف قانون الاحزاب .. بما يجعل حل الحزب افضل للقضية الام من اعادة البحث في جريمة الاغتيال ..
هذه العودة الى الملف بهذه الطريقة مثيرة للأسف الحزين …انها اخراج للشهيد من دائرة التقدير الجماعي(الوطني) الى بقرة حلوب توفر حليبا سياسيا للجهة الحالبة..
حليب احمر ….زقوم .