
منسوب الوطنية طالع اليوم عند البعض لذلك يعترضون بشراسة على من ينقد حالة الاستقلال التونسي الحقيقة اني قرأت لكثير ممن يستنقص استقلالنا و انصفهم ليس من قبيل التشكيك ولكن من قبيل الخيبة فستون عاما فترة كافية جدا لشعب صغير ليفعل اشياء كثيرة 60 سنة هي جيلين تقريبا ..الذين ولدوا سنة 1956 صاروا الان جدودا ولهم احفاد.
فماذا فعل الاجداد والإباء للأحفاد ؟
انا من ضمن كثيرين اقارن بدول بدأت بعدنا استقلالها السياسي ولكنها تجاوزتنا في المنجز الاقتصادي والثقافي والديمقراطي ...
ارنو الى مثل هذه الدول واعتبر انها احسنت التصرف في مواردها و ووظفتها التوظيف الامثل فوصلت الى رفاه لم نصله وشعوبها تشعر بانتماء قوي و حماسة للدفاع عن بلدانها ... بينما نمكث خلفها بمراحل و هناك قطاعات تتراجع وتنهار وأولها المدرسة التونسية وبفعل تدخل خارجي اكثر ما بفعل هوان او تهاون داخلي لينا. وحدنا من يخضع لضغوطات واكراهات خارجية ولكن نحن نستسلم بسهولة او نناور ضد مصلحتنا و نخسر ...لا شيء يمنعنا من ان نكون متعديين في علاقتنا الخارجية دفاعا عن مصالحنا دون ان ننغلق او نخوض معارك خاطئة …
من هذه الزاوية اعطي نفسي الحق في الاعراب عن خيبتي في استقلالنا لاني ازعم معرفة مواردنا البشرية والطبيعية والجيوستراتيجة ..ليكون بلدي قويا وناميا وديمقراطيا ..
ان خيبتي كمواطن كبيرة في الطبقة السياسية التي حكمت بلدي لذلك فاني اعتبر اني لست مستقلا ليس عن الغرب الاستعماري بل عن عملائه خونة اوطانهم …
وهنا معركة الاستقلال القادمة …