في السياسة كما في الحب ...الخطاب يخفي النوايا ..

Photo

تشتغل اللغة لتخفي ما يراد ...حتى ليصير السلام تسمية أخرى للحروب ...ويصير الحب تسمية أخرى لرغبة في الاغتصاب الباذخ ... يوجد في الحب اغتصاب مبهج ...يبدأ بمعاركة مليئة بالشرور الكاذب ثم ينثني على عناق كاسر للأضلع ثم يكون افتراس موغل في الماء ... ثم صلح عابر ... حتى افتراس آخر في الممر الفاصل بين غرفتين...

يوجد في السياسة رغبة في الاغتصاب ... كسر أضلع ثم استيلاء مطلق على مصدر الحياة .. وافتراس قاتل بين حكومتين .. التسميات تخفي قوة محرومة من اسمها ... كأن نجعل من قول الشاعر تؤخذ الدنيا غلابا فقرة من دستور .... نحن نكتب السلم والتعايش ثم نأخذ الدنيا غلابا ... لكن الجامع ينكسر بين الحب والسياسة فبهاء الافتراس العاطفي يزرع الحياة بينما ترش السياسة عليه سما قاتلا ...

حتى لتوصلك السياسة إلى أن الحب جريمة في حق الوطن فتفكر أن للاغتصاب صيغة واحدة أن يغتصب المرء نفسه ليظل على قيد الحياة ... في بلادي أوشكنا أن نحب ...وتفتحت مناخيرنا لشم خمر في عرق الشبق .. لكننا انثنيا لنحفظ حقنا في الأكسجين وماء الحنفية ..... في بلادي ...اغتصبنا قلوبنا ... لنكتب حمد الله على التنفس في مسافة بين غرفتين ... ها نحن نكذب في الحب وفي الحرب لنحتفظ بوهم الانتماء …

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات