تزويج المغتصب من ضحيته...هل هو امر مقبول ؟

Photo

هذا ليس درسا لاحد ولكنها فكرة تساهم في جدل ولكم سديد النظر …

اعود الى مجلتنا ....

وضعت المجلة في سياق استقلال سياسي وتحت رغبة استقلال اجتماعي فاحتكمت الى منظور ديني اسلامي محافظ...فقبلت ولم يكن من اعتراض إلا في مسالة التعدد .

وفي سياقها اعتمد قانون التبني ..مخالفا كل اجتهادات فقهاء الشرق القائمة على نص حجة الوداع (الولد للفراش وللعاهر الحجر)...وقال المشرع التونسي المنسجم مع معتقده بحفظ النفس اولا ان التبني يحفظ نفسا بشرية بريئة من خطيئة الوالدين...فقدم الاهم (خفظ النفس )على المهم ( قيم المجتمع)..وفي نفس المنطق شرع لتزويج ضحية المواقعة القصرية او الاغتصاب او اي علاقة خنائية (خارج الزواج) بمرتكب الفعلة (علما انه لم يتخيل ابدا اغتصاب انثى لذكر) مقدما حفظ نفس المولود على شعائر الزواج العادي فالمولود لا ذنب له.

بما يكشف خلفية المشرع في المجلة ...الاسرة مقدسة ...او على الاقل كل التشريعات تعمل على صيانتها ...كمكان (بيئة) لحفظ النفس ولاحقا حفظ المجتمع…

باهي ...لا احد من اهل السياسة والاجتماع معترض عل هذه المهمة التي تنفذها المجلة …( يسار وحداثة واسلاميين وشبيحة) الجميع محافظ ... (وكثير منهم خوانجي متخفي في نقاب حداثي)

طلة على الغرب الحداثي …

كان ايضا يقدس الاسرة اكثر منا ..(انظر تقاليد الميراث الانجليزي)(وتحريم الطلاق عن الكاثوليك)...ثم دخلوا في حداثتهم بقانون السوق ...الاستهلاكية ...مسار طويل انتهي بالفردانية المطلقة ..فلم تعد الاسرة هدفا بل رفاهة عاطفية ...ولذلك فلا مانع عندهم من الزواج المثلي ومن الانجاب خارج الزواج ومن التبني حتى بين المثليين ...وتتبع التشريعات الرغبات الفردانية تقننها ولا تعاكسها باسم الحفاظ على الاسرة التقليدية …

نحن الان على بوابة الفرادنية الغربية ...فنحن في قلب اقتصاد السوق ...وليس خيارا بل ضرورة ...بعضنا سعيد جدا بها ....ومؤشرات استتدعاء النموذج الفرداني جارية (تقنين المثلية مثلا)

مفترق طرق …

اذا كنا ننوي الحفاظ على الاسرة كبيئة مربية و حافظة للفرد ...فالفصل 227 مكرر ضروري وينفذ دوما مثل نص التبني ويكفي من التظاهر بالحقوقية النسوية ...اما اذا كنا نتحمل الفردانية الغربية (الحداثية ) فلنقطع المجلة كلها …ونكتب مجلة اخرى …تقدم حرية الفرد بإطلاق على قداسة الاسرة بإطلاق …

ستختفي حينها كل الاشكاليات القائمة الان مثل تجريم المثلية وتحريمها و تختفي من لغتنا الفاظ من قبيل عانس وبايرة وعاهرة ..ولقيط وكبول …ولد حرام …ويصير مقبولا ان تبات بنتك عند صاحبها وتجي الصباح تتكسل …ويجيبلك ولدك صاحبتو تبات عندو ..وتصبح عليك مع القهوة…(رغم ان الشقق متاع السنيت ضيقة(…

هل انتم مستعدون لمثل هذه الحداثة ؟ ان كنتم كذلك ..فاعتراضكم على الفصل 227 مكرر اعتراض على الجزء دون رفض الكل المؤسس له …

كونوا منسجمين ضمن رؤية حداثية شاملة (خاصة وإنكم جزء من اقتصاد السوق المعولم) او تحملوا خلفية التشريع الاسلامي الذي وضع المجلة ..وتوقفوا عن توريط بعضكم بعضا …في الجزئيات . (استثمار سياسي سخيف ضمن حروب الاستئصال)….خاصة وان رب الحداثة عندكم ..لم يصل في رؤيته الاستشرافية الى توقع شيء من هذا …قد كان همه فقط تجميع اصوات النساء في صندوق شرعيته الرئاسية …

(هذا الكلام ليس موجها لأهل المجلات الكسالى لأنه تغيير المجلة سيضطرهم الى اعادة كتابة عرائض حضر وتمسك) …

نهاركم تفكير مضني …. في المستقبل ….

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات