في جمنة نحن لا نوطن ديمقراطية بل نخترع ديمقراطيتنا

Photo

ما حدث اليوم من تضامن شعبي وأهلي غير مسبوق مع جمعية واحات جمنة ومع الرجل الشجاع الذي اشترى المحصول سيكتب في تاريخ تونس كما كتب تاريخ تأسيس النقابة و تاريخ معارك الاستقلال والسيادة انه فقرة مهمة في تاريخ تحول تونس من نظام تسلطي قمعي متخلف الى مجتمع قائم بذاته وغير معاد بل متوافق مع الدولة ...لكنه يملك ان يبني نفسه بنفسه ... فيعين دولته على هم التنمية ...العسيرة .

ان يذهب الناس الى البنوك ليسحبوا ارصدتهم المدخرة ويضحوا بفوائدها من اجل اشعار الدولة بقدرتهم على الاستقلال عن نظامها المصرفي فهذا اختراع جديد لوسائل الاحتجاج الديمقراطي .... انه اعلان صوم عن فائدة النظام المصرفي الرسمي ... انه اعلان الاعتماد على الذات....

يجب ان يتذكر الجميع في تونس وخاصة الطبقة السياسية المترددة في التضامن مع جمنة ... ان صابة الدقلة التونسية لسنة 2015 قد رفدت الاقتصاد الوطني ب500 مليار من المليمات وان استعداء المنطقة )نفزاوة والجريد( التي انجبت هذا المبلغ ووضعته في الدورة الاقتصادية ليس لعبة اطفال مدللين تحت المكيفات ....

وهذه همسة في اذن رئيس الحكومة …(همسة رجل مؤمن بالدولة لكنه مؤمن بالشعب اكثر) سجل اسمك في تاريخ جمنة بأنك المسؤول الذي اطلق جناح الاقتصاد الاجتماعي سنغض الطرف عن عيوبك وعمن وزرك وعمن مهد لك …سنذكرك في الجنوب بأنك رجل معقول .

حل قضية جمنة كما يقترح عليك اهل جمنة …واذهب اليهم زائرا …ستكتشف الرجال الذين يعرفون قدر الرجال ….

الرجال الذين يخترعون الديمقراطية ولا يستوردونها.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات