رأي في البنية التحتية التونسية

Photo

بعد حمد الله كثيرا على ان الامطار الغزيرة تمر بنا مرة كل اربع سنوات نضيف والله اعلم ان الامطار ليست كارثية مقارنة بما نراه في مدن كثيرة في العالم لا يصيبها ما يصيبنا.

Photo

اسباب تجمع المياه كثيرة وأهمها تحول مساحات كبيرة من الاراضي من مزارع وحقول ومنبسطات ترابية تتشرب اكثر المياه النازلة الى مساحات اسمنتية )طرقات واسطح( لا تتشرب المياه وتقذفها في المجاري المغطاة )القنوات) وفي الطرقات وهذا المسطحات تتسع باطراد يجعل كل مطر اشد خطرا من سابقيه .

Photo

يفترض في المخطط العمراني ان ياخذ هذا بعين الاعتبار فيوسع القنوات الجديدة بحيث تستوعب النازل مهما كثر لكن المخطط الذي يتعامل مع مقاول تونسي يتفقان ضمن سياسة تونسية معروفة باقتصاد الكلفة على الحد الادنى من كل شيء .. فيضعان قنوات تصريف ضيقة سرعان ما تفيض بما فيها فنرى الذي ترون كلما نزل المطر .

Photo

هناك سبب اخر موضوعي هو تباعد فترات المطر بما يجعل المجاري تسد بالاتربة والقش وخدمة الجرذان وهو ما لا تتفقده البلديات ولا تهتم به معتمدة على ان يقوم المطر بالواجب كل اربع سنوات لكن المهم الانتباه الى العقلية التخطيطية التي تذكر بعقلية بخلاء الجاحظ وتدل دلالة بالغة على نوع التفكير القصير النظر في امور الدولة .

Photo

الضغط على الكلفة في لحظة التخطيط والتنفيذ ينتج حلولا قصيرة الامد تحل المشاكل في فترة وجيزة ثم تتحول بدورها الى مشاكل .

Photo

ولقد ظهرت نفس الاخطاء في الاحياء الجديدة والراقية(النصر البحيرة ( رغم كل النقد الذي وجه لتجارب التعمير من السبعينات الى الان.

Photo

انظروا مثلا مسالة مترو العاصمة الذي انتزع له مسار من الطرقات السطحية لقد حل مشكلة النقل الحضري لفترة وجيزة )الخط 1 بن عروس ثم 2 اريانة) وتبين انه صار مشكلة لأنه عطل سير العربات وعوض الاستفادة من الدرس وتنزيل بقية الخطوط تحت الارض ولو بكلفة اعلى وفي فترات متباعدة فان المخطط اصر على اعادة الاخطاء الاولى باسم الضغط على الكلفة وقس على ذلك كل انجازات الدولة…منذ نويرة حتى الان.

Photo

مشاريع الحلول الدنيا …بالحدود الدنيا بالكلفة الدينا يجعل المدينة مدينة دنيا …

هذه بلاد الحد الادنى …صغناها رواية لكن كل الوقائع تعيدنا الى نقطة البداية … حكومات قصيرة النظر بنت بلاد عمياء ..عن مستقبلها … انها بلاد الحد الادنى …فمن يؤسس لبلاد تعيش الف سنة …


Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات