هل يمكن ان يوجد ما يشبه جبهة داخلية لمواجهة حرب بالجوار ؟

Photo

عادة تؤدي الاخطار الخارجية الى تلاحم داخلي )ردة فعل دفاعية طبيعية لكل الاجسام)
هل تتوفر اقدار من التجانس الوطني لكي تلتف المكونات المختلفة والمتصارعة حول برنامج سياسي دفاعي ؟
انا لا أرى ذلك في تونس ...الان ..

• بل ارى ان هناك في تونس خط حفتر دحلان خلفان يشكل طابورا خامسا قبل البدء المعركة في الجوار .

• ارى كومندوس اعلامي مستعد للاشتغال في الخطوط الخلفية للجيش التونسي .

• ارى مهربين يعيشون من الاضطراب وسيلمؤون السوق بما لا يوجد في كتاب .

• ار نقابات محترفة في تصيد هشاشة الدولة والابتزاز..

• ارى شعبا مختصا في لعن تاريخه ...ورمي تخلفه على الجوار…

• ارى احتمالات الانهيار من الداخل ..قبل ان تصلنا داعش ...او ترسل الينا وهو الاصح …

ستكون ثقتي الوحيدة في الجندي الفقير المرابط في الصحراء…

... النخب التي حولت الثورة الى زيادات في رواتبها ولم تصبر قليلا ... ستحول الحرب الى مغانم ...تماما كالمعز يثغو ويأكل ...ولا يشبع ابدا …

عندما يتوجه جيشنا الوطني لحماية حدودنا الشرقية منعا لكل تسرب داعشي سيضربه طابور دحلان في ظهره ...بعمليات ارهابية نوعية ... تكسر كل تلاحم شعبي وراء الجيش...

وطابور دحلان الاعلامي سيستهدف كل تضامن شعبي مع اللجوء الليبي والافريقي لتونس (ولو كان مؤقتا وعابرا(بحجة الوضع الاقتصادي الصعب ..وسيخرج من ذلك موقف يدعو الى انهاء الميوعة الديمقراطية للتصدي للدعوشة ....(وسيكون كل اعلام بن علي في مقدمة الداعين لانهاء التجربة )

ما حدث في 2011 من تضامن شعبي عربي (تونسي ليبي انساني) لن يسمح بتكراره في 2016 .
الصورة في ذهني كالتالي …

ما كان لداعش ان تكون في ليبيا او في سوريا لو لم تمول عربيا وصهيونيا..وليست هناك ضرورة للحرب عليها اذ ان قطع التمويل عليها يقتلها ...باسرع مما تفعل الحرب ..

لذلك خلقت تحت انظار العالم ليتم اتخاذها ذريعة في اي مكان خلقت فيه…

وفي ليبيا لن تضرب داعش سيضرب كل احتمال تسوية مع ثورة 17 فبراير ...وستخرب احتمالات التغيير نحو الافضل ...مهما كانت ضئيلة ...وسيكون القذاذفة )جوهر داعش اللبيبة (هم اول المستفيدين سيكشف صدر التجربة التونسية و تدفع الى ادنى درجات الهشاشة السياسية . بحيث يصبح الحديث عن الديمقراطية نوعا من الترف النخبوي …

وسيبرز المغامرون المستعجلون الى قطف الثمرة فيربكون الوضع الداخلي اكثر ..

هل تقدر الجزائر على منع التدخل الغربي قرب حدودها الشرقية ... لا اعتقد ...لم تستشر في السابق لتستشار الان ...ربما يعرف الغرب عن هشاشة الوضع الجزائري ما لا نعرف نحن جيرانها الاقربين.

انصح الاصدقاء بتجديد جوازات سفرهم وانتظار نتائح الحرب في مقاهي باريس …

سيبقى هنا الفقراء فقط ...وسيستقبلون فقراء ليبيا ايضا …

لكل فقير من دهره ما تعود …

ولله الامر من قبل ومن بعد …

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات