غطرسة المجتمع النقابي …

Photo

منذ بدأنا نتهجى السياسة وجهنا نقدنا وحربنا (عندما نقدر على رمي جحر( على السلطة السياسية و كان الرئيس الاول والثاني يحظيان باكبر قدر من الاهتمام والعداء والشتم واللعنات حتى ترسخ عندنا ان الحكومات والرؤساء وجدهم متخلفون وان المجتمع متقدم كله وليس فيه الا كل خير …والعيب كل العيب في من في السلطة ..

والثورة لم تزد الامر إلا استفحالا …ومع شحنة الحرية صيرنا الرؤساء كركوزات ولم ننتبه الى عيوب المجتمع وخاصة ما نسميه بالمجتمع المدني .

الصراع القطاعي الذي تقوده نقابات )عامود المجتمع المدني (كشفت ان السلطة عبر الادارة اكثر تقدما من النقابات ومن النخب .

فالإدارة المتخلفة هي التي وضعت قانون وقاعدة المساواة المطلقة امام المناظرة الوطنية فالجميع يقف في صف واحد امام حق الدخول في الوظيفة العمومية …(لن انسى بعض الترافيك الذي يؤكد القاعدة القانونية ويتحايل عليها).. لكن النقابات المتقدمة والتقدمية والخالية من العيوب نراها الان تفرض التوريث المهني وهو ما يشكل تراجعا عن قاعدة المساواة التي وضعتها ادارة متخلفة …

اما النضالات القطاعية وآخرها اضراب الاطباء فليس لها من معنى إلا تجاوز كل مساواة محتملة امام القانون وباسم الحرية التي صارت تعني قطاعيا تجاوز القانون ..و تجيير ممكنات المجتمع للقطاع المهني … في مجال المحاسبة القضائية و الضرائب والعمل الاجتماعي المشترك ..لبناء الوطن .

يبدو لي اننا محتاجون الى تنسيب تقدمية المجتمع ورجعية الادارة …

كل يوم يأتيني دليل لموقف شخصي … هذا المجتمع المدني متخلف ولا يمكن التعويل عليه ….لسنا في حاجة الى اعادة بناء الادارة بقدر حاجتنا الى تكسير غطرسة المجتمع النقابي …

في الزمن القريب القادم سنأكل اصابعنا ندما على ان لنا نقابات …

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات